قال أمجد شبيطة، السكرتير العام للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، إن وفدًا من قيادة الجبهة التقى اليوم عددًا من الشخصيات الاجتماعية، في إطار المساعي الرامية إلى احتواء أزمة تشكيل القائمة المشتركة الثلاثية، موضحًا أن الحاضرين طالبوا الجبهة بقبول التسوية التي طرحها رئيس الحركة العربية للتغيير، أحمد الطيبي خلال لقائه على راديو الناس والتنازل عن الموقع السابع لصالح النائب السابق أسامة السعدي.
وبحسب شبيطة، شارك في اللقاء إلى جانبه كل من عادل عامر وزكي شواهنة، وخلال الجلسة أجرى أحد الحاضرين اتصالًا بالسعدي، الذي أبلغهم، بحسب رواية شبيطة، أن ترشحه "غير وارد"، قبل أن يطلب لاحقًا مهلة للتفكير بعد إلحاح المتحدث معه.
واعتبر شبيطة أن ما جرى "يتناقض تمامًا" مع تصريحات النائب أحمد الطيبي، خلال الأيام الأخيرة، والتي قال فيها إن السعدي معني بالترشح. وأضاف أن الجلسة انتهت، بحالة من الغضب لدى الشخصيات المشاركة، التي وصفت تصرّفات الطيبي والسعدي بـ"المناورة وعدم الوضوح".
وأكد شبيطة أن الجبهة ستتمسّك بقرار لجنة الوفاق "مهما كانت التطورات"، مشيرًا إلى أن المطلوب من جميع الأطراف احترام توقيعها على وثيقة تفويض اللجنة والالتزام بقراراتها، والانتقال إلى استكمال تشكيل القائمة المشتركة الثلاثية والعمل على رفع نسبة التصويت.
وأرفق شبيطة منشوره بصورة وثيقة تحمل توقيعات ممثلين عن الأحزاب، وتتضمن تفويض لجنة الوفاق الوطني باتخاذ القرارات المتعلقة بتشكيل القائمة المشتركة، في خطوة قال إنها تؤكد ضرورة الالتزام بالآلية التي جرى التوافق عليها مسبقًا.
ولم يتسنّ بعد الحصول على تعقيب من العربية للتغيير
الجبهة والتجمّع يدعوان إلى اجتماع ثلاثي
في وقت سابق، عقدت قيادتا الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمّع الوطني الديمقراطي، اجتماعًا خُصص لبحث الاستعدادات السياسية والتنظيمية للانتخابات المقبلة، وذلك استمرارًا للاتفاق السياسي والانتخابي بشأن تشكيل القائمة المشتركة الثلاثية.
دعوة لاجتماع ثلاثي خلال الأيام المقبلة
وبحسب بيان مشترك، بحث الطرفان الخطوات المطلوبة خلال المرحلة المقبلة، واتفقا على الدعوة إلى عقد اجتماع ثلاثي في الأيام القريبة، بهدف الانتقال إلى مرحلة التحضير العملي لخوض الانتخابات ضمن القائمة المشتركة الثلاثية.
ومن المقرر أن يتناول الاجتماع المرتقب إعداد خطط العمل المشتركة وتشكيل الطواقم السياسية والاستراتيجية، إلى جانب الطواقم الإعلامية والتنظيمية والميدانية، تمهيدًا لإطلاق الحملة الانتخابية.
الانتقال من التفاوض إلى العمل المشترك
وأكدت الجبهة والتجمّع أن المرحلة المقبلة تتطلب، بحسب البيان، “الانتقال من مسارات التفاوض والجدل والتجاذبات إلى العمل المشترك”، إلى جانب الإعلان عن البرنامج السياسي والانتخابي للقائمة والتوجه المباشر إلى الجمهور.
وشدد الطرفان على ضرورة تقديم خطة عمل سياسية وانتخابية قادرة على حشد الجمهور، بالتوازي مع تكثيف النشاط الميداني في البلدات العربية وتوسيع دائرة المشاركة في الحملة.
ويرى الطرفان أن أحد التحديات الأساسية أمام القائمة المشتركة سيكون التعامل مع حالة الإحباط السياسي لدى قطاعات من المجتمع العربي، والعمل على رفع نسبة المشاركة في الانتخابات.
رفع نسبة التصويت وزيادة التمثيل العربي
ووضع الطرفان رفع نسبة التصويت وزيادة التمثيل العربي في الكنيست ضمن الأهداف المركزية للحملة المقبلة، مؤكدين ضرورة حشد أوسع الطاقات السياسية والجماهيرية لتحقيق أكبر إنجاز انتخابي ممكن للقائمة الثلاثية.
ويُتوقع أن تشكل مسألة نسبة التصويت محورًا أساسيًا في نشاط الأحزاب العربية خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا في ظل الرهان على قدرة إعادة تشكيل القائمة المشتركة على استعادة جزء من الناخبين الذين ابتعدوا عن صناديق الاقتراع خلال الجولات السابقة.
كما يراهن الداعون إلى القائمة الثلاثية على أن العمل المشترك قد يحد من التنافس الداخلي بين الأحزاب المشاركة، ويسمح بتوجيه جزء أكبر من الجهد نحو الحملة الميدانية وحشد الناخبين.
مواجهة حكومة اليمين
وفي الجانب السياسي، قالت الجبهة والتجمّع إن توحيد الجهود يأتي في ظل ما وصفاه بالظروف “الصعبة والمعقدة” التي يعيشها الشعب الفلسطيني والمجتمع العربي في إسرائيل.
وأضاف الطرفان أن العمل المشترك يهدف إلى تعزيز القوة السياسية للجماهير العربية ومكانتها، والمساهمة في إسقاط حكومة اليمين الحالية والتصدي لمشروعها السياسي.
ووجها انتقادات حادة لسياسات الحكومة، خصوصًا ما يتعلق بالحرب على قطاع غزة، وسياسات الضم والملاحقة والقمع، إضافة إلى السياسات التي تمس بحقوق المواطنين العرب.
خلاف مع العربية للتغيير يسبق التحرك الجديد
ويأتي اجتماع الجبهة والتجمّع في وقت لا تزال فيه الخلافات مع الحركة العربية للتغيير دون حل، بعد أن رفضت الأخيرة قرار لجنة الوفاق الوطني بشأن تركيبة القائمة المشتركة الثلاثية، مقابل إعلان الجبهة والتجمّع التزامهما بالقرار واعتباره ملزمًا للأطراف التي فوضت اللجنة.
وكانت لجنة الوفاق قد تدخلت بعد تعثر المفاوضات المباشرة بين الأحزاب الثلاثة، خصوصًا حول ترتيب المرشحين وتوزيع المواقع داخل القائمة، بعدما منحتها الأحزاب تفويضًا رسميًا للعمل على حسم الخلافات. وبحسب ما نشره «ناس»، أسفرت المعايير التي اعتمدتها اللجنة عن توزيع نسبي منح الجبهة نحو 40%، والتجمّع 35%، والعربية للتغيير 25% من وزن القائمة.
لكن العربية للتغيير اعترضت على الصيغة، ووجهت انتقادات حادة إلى لجنة الوفاق، فيما شدد مسؤولو اللجنة على أن ما صدر عنها هو قرار نهائي استند إلى تفويض مسبق من الأحزاب، وليس مجرد اقتراح قابل للقبول أو الرفض.
مقترح جديد للطيبي لم ينهِ الأزمة
وخلال الساعات الأخيرة، طرح رئيس العربية للتغيير أحمد الطيبي تسوية جديدة، أعلن بموجبها استعداد الحركة لقبول الموقعين الثاني والسابع في القائمة، على أن يكون النائب السابق أسامة السعدي مرشحًا للموقع السابع. إلا أن الجبهة والتجمّع لم يقبلا المقترح.
وبحسب المعلومات التي نشرها موقع «ناس»، فإن الصيغة التي أعاد الطيبي طرحها تستند أساسًا إلى مقترح سابق كانت الجبهة قد قدمته للعربية للتغيير في 27 تموز، قبل تفويض لجنة الوفاق، لكن الجبهة والتجمّع يعتبران أن مرحلة المقترحات السابقة انتهت بعد صدور قرار اللجنة.
في هذا السياق أيضا:
First published: 17:11, 12.08.26


