أزمة "المشتركة" تتعمّق بعد رفض مقترح الطيبي| الوفاق: اللجنة اتخذت قرارها ولن نقف أمام أي محاولة لتحقيق الوحدة

بحسب المقترح، أبدت العربية للتغيير استعدادها للقبول بالموقعين الثاني والسابع في القائمة، على أن يكون النائب السابق أسامة السعدي مرشحًا للموقع السابع، إلا أن التسوية لم تحظَ بموافقة الجبهة والتجمع

2 عرض المعرض
لجنة الوفاق تكثّف جهودها لتشكيل القائمة المشتركة الثلاثية
لجنة الوفاق تكثّف جهودها لتشكيل القائمة المشتركة الثلاثية
لجنة الوفاق تكثّف جهودها لتشكيل القائمة المشتركة الثلاثية
(.)
تتواصل حالة الجمود في المفاوضات الرامية إلى إعادة تشكيل القائمة المشتركة، بعد رفض الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي التسوية التي طرحها رئيس الحركة العربية للتغيير، النائب د. أحمد الطيبي، في محاولة لتجاوز الخلافات بين الأطراف والتوصل إلى صيغة للقائمة الثلاثية.
وبحسب المقترح، أبدت العربية للتغيير استعدادها للقبول بالموقعين الثاني والسابع في القائمة، على أن يكون النائب السابق أسامة السعدي مرشحًا للموقع السابع، إلا أن التسوية لم تحظَ بموافقة الجبهة والتجمع.
وتابع برنامج "هذا النهار" مع سناء حمود ومحمد مجادلة عبر أثير راديو الناس تطورات الملف، في حديثين منفصلين مع المتحدث باسم لجنة الوفاق الوطني، البروفيسور مصطفى كبها، ورئيس مجلس كفر مندا المحلي علي خضر زيدان.
البروفيسور مصطفى كبها: الوفاق اتخذت قرارها وليست طرفًا في التسويات الجديدة المتداولة بين الأحزاب
"هذا النهار" مع سناء حمود ومحمد مجادلة
07:06
كبها: قرار لجنة الوفاق نهائي.. لكننا مع أي تفاهم يقود إلى الوحدة
وقال البروفيسور مصطفى كبها إن لجنة الوفاق الوطني ليست طرفًا في التسويات الجديدة المتداولة بين الأحزاب، موضحًا أنها لم تكن على علم مسبق بالمقترحات الأخيرة، وأن موقفها الرسمي لا يزال يستند إلى القرار الذي اتخذته عقب حصولها على تفويض من الأطراف.
وأوضح كبها أن الأحزاب منحت لجنة الوفاق، بموجب وثيقة وقعت في الأول من آب، تفويضًا لمعالجة الخلافات، وأن اللجنة عقدت ثلاث جلسات ناقشت خلالها المعايير والمواقف قبل التصويت على قرارها النهائي.
وأشار إلى أن الجبهة والتجمع قبلا قرار لجنة الوفاق، فيما رفضته العربية للتغيير، الأمر الذي حال دون تطبيقه وأعاد المفاوضات إلى حالة من التعثر.
وشدد كبها على أن اللجنة تعتبر قرارها نهائيًا من جانبها كجهة وساطة، ولا تعتزم إعادة فتحه أو تعديله، إلا أن ذلك لا يعني وقوفها في وجه مبادرات أخرى قد تنجح في تقريب وجهات النظر بين الأحزاب.
وقال كبها لراديو الناس: "كل محاولة فيها الخير لتحقيق الوحدة السياسية لن نعارضها ولن نقف في سبيلها"، مؤكدًا أن لجنة الوفاق "كانت وما زالت تسعى للوحدة بين الأحزاب"، سواء من خلال قائمة مشتركة ثلاثية أو رباعية.
علي خضر زيدان: استمرار الانقسام قد ينعكس سلبًا على نسبة التصويت والتمثيل البرلماني للمجتمع العربي
"هذا النهار" مع سناء حمود ومحمد مجادلة
09:58
زيدان: الخلاف أصبح "حرب كراسي" والوحدة ضرورة
من جهته، دعا رئيس مجلس كفر مندا المحلي علي خضر زيدان الأحزاب العربية إلى تجاوز الخلافات والإسراع في التوصل إلى اتفاق، معتبرًا أن إعادة تشكيل قائمة مشتركة ثلاثية تضم الجبهة والتجمع والعربية للتغيير تمثل السيناريو الأكثر منطقية في المرحلة الحالية.
وحذر زيدان من تكرار سيناريو الانتخابات السابقة، مشيرًا إلى أن الانقسام عام 2022 أدى، بحسب تقديراته، إلى خسارة نحو 140 ألف صوت، في وقت يواجه فيه المجتمع العربي تحديات متفاقمة في ملفات الجريمة والعنف والخاوة والأرض والمسكن وهدم المنازل.
وانتقد زيدان إعلان التجمع إغلاق باب المفاوضات، واصفًا الخطوة بأنها "خطيرة جدًا وغير مسؤولة"، ودعا رئيس التجمع سامي أبو شحادة إلى إعادة فتح باب الحوار والعمل على التوصل إلى اتفاق يضمن وجود العربية للتغيير ضمن القائمة الثلاثية.
واعتبر أن الخلاف الراهن لا يدور حول قضايا مبدئية بقدر ما أصبح، بحسب تعبيره، "حرب كراسي"، مشيرًا إلى أن مطالب الطيبي المتعلقة بالمواقع في القائمة، بما في ذلك تمثيل أسامة السعدي، يمكن التعامل معها باعتبارها أساسًا قابلًا للتفاوض.
2 عرض المعرض
علي خضر زيدان رئيس مجلس محلي كفرمندا
علي خضر زيدان رئيس مجلس محلي كفرمندا
علي خضر زيدان رئيس مجلس محلي كفرمندا
(تصوير: مجلس كفرمندا)
سيناريوهات بديلة ومبادرات جديدة
وتطرق زيدان كذلك إلى موقف رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، مشيرًا إلى وجود محاولات لتقريب الأطراف وزيادة التمثيل العربي، وإلى إمكانية ظهور تحالفات بديلة في حال فشلت مفاوضات القائمة الثلاثية.
كما كشف عن تواصله مع رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مازن غنايم، في إطار مساعٍ لإطلاق مبادرة جديدة وإعادة تحريك المفاوضات، مشددًا على ضرورة استمرار محاولات التوصل إلى الوحدة حتى اللحظة الأخيرة.
وحذر زيدان من أن استمرار الانقسام قد ينعكس سلبًا على نسبة التصويت والتمثيل البرلماني للمجتمع العربي، مؤكدًا أن الانتخابات المقبلة تكتسب أهمية خاصة في ظل القضايا والتحديات التي تواجه المواطنين العرب.
وبين تمسك لجنة الوفاق بقرارها السابق واستعدادها لدعم أي تفاهم جديد، واستمرار الدعوات لإعادة فتح قنوات الحوار، تبقى مفاوضات تشكيل القائمة المشتركة أمام مرحلة حاسمة، وسط ضغوط متزايدة على الأحزاب للتوصل إلى صيغة توافقية قبل الانتخابات.