أزمة الثلاثية تفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة: تمسك بقرار الوفاق ودعوات لإحياء المشتركة الرباعية

تتصاعد الخلافات بين الأحزاب العربية حول تشكيل القائمة الثلاثية، بعد رفض الحركة العربية للتغيير قرار لجنة الوفاق الوطني، مقابل إعلان الجبهة والتجمع التزامهما به. وفي موازاة ذلك، دخلت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية على خط الأزمة بمبادرة جديدة

محمد علي طه : ما صدر عن لجنة الوفاق "قرار وليس اقتراحًا" وعلى العربية للتغيير احترام التفويض
هذا النهار مع شيرين يونس
15:38
رفضت الحركة العربية للتغيير قرار لجنة الوفاق الوطني بشأن تركيبة القائمة المشتركة الثلاثية، في وقت أعلنت فيه الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي قبولهما بالقرار والتزامهما بالتفويض الذي منحاه للجنة. وفي حديث لراديو الناس، حمّل القيادي في العربية للتغيير أحمد دراوشة لجنة الوفاق مسؤولية فشل المفاوضات بين الأحزاب، فيما أكد سكرتير الجبهة أمجد شبيطة أن رفض وساطة اللجنة بعد تفويضها والتأخر في تشكيل القائمة المشتركة يضر بمصلحة المجتمع العربي.
محمد علي طه: ما صدر كان قرارًا وليس اقتراحًا رئيس لجنة الوفاق الوطني محمد علي طه شدد، في حديث لراديو الناس، على أن ما أصدرته اللجنة لم يكن "اقتراحًا" يمكن قبوله أو رفضه، وإنما قرارًا نهائيًا صدر بموجب تفويض مسبق من الأحزاب. وقال طه إن الأحزاب الثلاثة وقعت على تفويض "لا رجعة فيه" أمام مستشار قانوني، معتبرًا أن الالتزام بالقرار بات، بحسب تعبيره، مسألة أخلاقية واجتماعية وسياسية، وليس فقط مسألة تفاوضية. وأضاف أن اللجنة كانت تتمنى أن تنجح الأحزاب في التوصل إلى اتفاق دون تدخلها، لكنها دخلت على الخط بعد تعثر المفاوضات، ووضعت مجموعة من المعايير لتحديد وزن كل حزب داخل القائمة.
غنايم: هدفنا رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي إلى 70% ولن نفرض وساطتنا على أحد
هذا النهار مع شيرين يونس
08:39
معايير سياسية وانتخابية وتنظيمية وبحسب طه، أخذت اللجنة في الحسبان نتائج الانتخابات السابقة، والتمثيل في السلطات المحلية والحركات الطلابية، والحضور الإعلامي والتجربة السياسية للمرشحين، إضافة إلى التنوع الاجتماعي والمناطقي والجندري داخل القوائم، إلى جانب ما وصفه بالوزن النوعي للمرشحين. وأكد أن أعضاء اللجنة ناقشوا هذه المعايير وصوتوا عليها، وأن القرار النهائي حظي بتأييد الأغلبية، رغم وجود معارضين داخل اللجنة. كما تطرق طه إلى استقالة البروفيسور سليم حاج يحيى والبروفيسور سامي ميعاري، وقال إنه يحترم قرارهما، مشيرًا إلى أن رسائل الاستقالة كانت "مؤدبة ومحترمة"، وأن الأسباب التي ذكراها كانت شخصية.
1 عرض المعرض
محمد علي طه، مازن غنايم، أسعد غانم
محمد علي طه، مازن غنايم، أسعد غانم
محمد علي طه، مازن غنايم، أسعد غانم
(وفق البند 27 أ / Flash90)

طه يوجه نداءً للعربية للتغيير وفي ختام حديثه، دعا طه الحركة العربية للتغيير إلى العودة عن رفض القرار والالتزام بالتفويض الذي وقعته، مؤكدًا أن لجنة الوفاق لا تعمل ضد أي حزب، ولا تعتبر نفسها منحازة إلى طرف على حساب آخر. وقال إن التجارب السابقة أثبتت أن الأحزاب لم تكن دائمًا راضية بالكامل عن قرارات لجنة الوفاق، لكنها التزمت بها حفاظًا على الوحدة السياسية.
مازن غنايم: القطرية تدخلت لأن الاتفاق لم يحصل على خط موازٍ، قال رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية مازن غنايم، في حديث لراديو الناس، إن مبادرة القطرية جاءت بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بين الأحزاب الثلاثة. وأكد غنايم أن اللجنة القطرية لم تكن ترغب في التدخل إذا نجحت الأحزاب في حسم الخلاف بينها، لكن استمرار السجال والتراشق السياسي دفعها، من باب المسؤولية، إلى طرح مبادرة جديدة. وأضاف أن اللجنة القطرية تمثل السلطات المحلية العربية وتقف في الواجهة أمام أزمات المجتمع العربي، من العنف والجريمة إلى أزمة الميزانيات وهدم البيوت، ولذلك ترى نفسها معنية أيضًا بالملف السياسي والانتخابي.
أسعد غانم: لا تزال هناك فرصة لقائمة رباعية والانقسام قد يضعف القوة السياسية للمجتمع العربي
هذا النهار مع شيرين يونس
08:22
"إذا لم توافق الأحزاب الثلاثة فلن نفرض أنفسنا" وشدد غنايم على أن المبادرة تحتاج إلى تفويض من الأحزاب الثلاثة، وأن اللجنة القطرية لا تستطيع فرض نفسها على أي طرف. وقال إن الهدف هو محاولة جمع الأحزاب وليس منافسة لجنة الوفاق، مضيفًا أن القطرية تحترم لجنة الوفاق وقرار الأحزاب، لكنها ترى أن استمرار الانقسام يفرض البحث عن مخرج. وحذر غنايم من خوض الانتخابات بثلاث قوائم عربية منفصلة، معتبرًا أن هذا السيناريو قد يعيد إنتاج المشهد السياسي السابق ويضعف القدرة على رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي.
هدف القطرية: الوصول إلى 70% تصويت وأوضح غنايم أن اللجنة القطرية تعمل على رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي إلى نحو 70%، مشددًا على أن رؤساء السلطات المحلية سيكونون في الصفوف الأمامية لتشجيع المواطنين على المشاركة. وأشار إلى أن نجاح هذه الجهود مرتبط أيضًا بوجود صورة سياسية أكثر وحدة ووضوحًا أمام الناخب العربي، معتبرًا أن تعدد القوائم قد ينعكس سلبًا على الحافز للمشاركة.
أسعد غانم: المشتركة الرباعية ما زالت ممكنة أما المحاضر في العلوم السياسية البروفيسور أسعد غانم، فقال لراديو الناس إن الوضع الحالي "مؤسف"، لكنه شدد على أن القائمة المشتركة لم تعد خيارًا مستبعدًا. ورأى غانم أن السيناريو الأفضل هو العودة إلى قائمة عربية رباعية تضم الجبهة والتجمع والعربية للتغيير والقائمة الموحدة، معتبرًا أن استمرار الانقسام قد يسهم في إعادة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة. وأضاف أن السياسة تبقى مفتوحة على التغيير حتى موعد تقديم القوائم، وأن الأزمة الحالية لا تعني أن باب المشتركة أُغلق نهائيًا.
دعوة مباشرة لمنصور عباس والطيبي ووجه غانم نداءً مباشرًا إلى رئيس القائمة الموحدة منصور عباس وإلى رئيس العربية للتغيير أحمد الطيبي من أجل إعادة النظر في إمكانية تشكيل قائمة مشتركة واسعة. وقال إن الخلافات بين الأحزاب ليست، بحسب تقديره، حول معظم القضايا الأساسية التي تواجه المجتمع العربي، وإنما تتمحور بصورة أكبر حول الأدوات السياسية التي ستتبع بعد الانتخابات. وأضاف أن القضايا المتعلقة بالعنف والجريمة والحرب في غزة والأوضاع في الضفة والنقب تجمع الأحزاب أكثر مما تفرقها، معتبرًا أن الخلاف حول الانضمام إلى ائتلاف حكومي أو البقاء في المعارضة يمكن تأجيله إلى ما بعد الانتخابات.
تحذيرات من تراجع القوة السياسية العربية وحذر غانم من أن ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع اليهودي بالتوازي مع تراجع المشاركة العربية قد يؤدي إلى انخفاض الوزن النسبي للصوت العربي. وقال إن العودة إلى القائمة المشتركة قد لا تضمن وحدها تغيير الحكومة، لكنها قد ترفع نسبة التصويت وتعزز التمثيل العربي، وتمنح المجتمع العربي قوة سياسية أكبر. وبين رفض العربية للتغيير لقرار لجنة الوفاق، والتزام الجبهة والتجمع به، ومبادرة اللجنة القطرية الجديدة، والدعوات إلى إعادة إحياء القائمة المشتركة الرباعية، يبقى المشهد السياسي العربي مفتوحًا على عدة سيناريوهات، فيما يقترب موعد تقديم القوائم الانتخابية وتزداد الضغوط للوصول إلى صيغة تمنع مزيدًا من الانقسام.