رفضت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي التسوية التي طرحها رئيس العربية للتغيير، النائب د. أحمد الطيبي، في محاولة لتجاوز الأزمة التي تعترض المفاوضات بشأن إعادة تشكيل القائمة المشتركة الثلاثية، والتي تقوم على قبول العربية للتغيير بالموقعين الثاني والسابع، على أن يكون المحامي والنائب السابق أسامة السعدي مرشحًا للموقع السابع.
وكان الطيبي قد أعلن، في وقت سابق اليوم خلال مقابلة مع راديو الناس، استعداد العربية للتغيير للقبول فورًا بمقترح سبق أن قدمته الجبهة، معتبرًا أن العودة إليه يمكن أن تفتح الباب أمام إنهاء الأزمة والإعلان عن تشكيل القائمة المشتركة دون مزيد من التأخير.
وقال الطيبي لراديو الناس إن العربية للتغيير مستعدة لاعتماد صيغة تحصل بموجبها على الموقعين الثاني والسابع، على أن يشغل السعدي الموقع السابع، مؤكدًا أن لدى الحركة قرارًا بهذا الشأن وأن الجبهة والتجمع أُبلغا بالمبادرة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن المقترح الذي أعاد الطيبي طرحه اليوم يعود إلى صيغة قدمتها قيادة الجبهة للعربية للتغيير بتاريخ 27 يوليو/تموز 2026. ولم يقتصر المقترح آنذاك على منح العربية للتغيير الموقعين الثاني والسابع، بل تضمّن أيضًا تبديلًا في ترتيب موقعي النائب يوسف العطاونة والنائب عوفر كاسيف، بما يضمن ألا يأتي ترشيح أسامة السعدي للموقع السابع على حساب تمثيل منطقة النقب.
"حل وسط"
وخلال المقابلة، اعتبر الطيبي أن هذه الصيغة يمكن أن تشكل حلًا وسطًا ينهي الخلاف، وقال إنه "لا يرى أي سبب" يمنع التوصل إلى اتفاق خلال 24 إلى 48 ساعة، خصوصًا أن المقترح كان قد صدر أساسًا عن الجبهة في مرحلة سابقة من المفاوضات.
ويأتي رفض الجبهة والتجمع للتسوية الجديدة ليعيد المفاوضات إلى دائرة التعقيد، بعد أن بدا من تصريحات الطيبي أن إمكانية التوصل إلى اتفاق سريع لا تزال قائمة. وحتى الآن، لم تتبلور صيغة بديلة تحظى بموافقة الأطراف الثلاثة وتتيح الإعلان رسميًا عن إعادة تشكيل القائمة المشتركة.
وكان الطيبي قد وجّه خلال حديثه انتقادات حادة إلى قرار لجنة الوفاق وطريقة إدارتها للخلاف، معتبرًا أن الصيغة التي طرحتها لم تنصف العربية للتغيير. وفي المقابل، كانت الجبهة قد أكدت أنها تدرس عدة مقترحات لتجاوز الأزمة، مع تفضيلها إدارة الاتصالات والحوار المباشر بعيدًا عن وسائل الإعلام.
ومع رفض الجبهة والتجمع للمبادرة التي أعلن عنها الطيبي، يبقى مصير المفاوضات مفتوحًا على مزيد من الاتصالات بين الأطراف، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والجماهيرية لإنهاء الخلاف والانطلاق نحو إعادة تشكيل القائمة المشتركة.


