الطيبي يطرح مبادرة لحل أزمة تشكيل المشتركة: المقعدان الثاني والسابع للعربية للتغيير وأسامة السعدي مرشحًا للسابع

الطيبي لراديو الناس: "يمكن إنهاء الأزمة وإعلان القائمة خلال 24 إلى 48 ساعة".. ويكشف أنه أبلغ الجبهة والتجمع بالمقترح، فيما تؤكد الجبهة أنها تدرس عدة توجهات وتفضّل مواصلة الحوار بعيدًا عن الإعلام في المرحلة الحالية 

, |
الطيبي: أسامة السعدي للسابع ونقبل بالمقعدين الثاني والسابع فورًا
هذا النهار مع محمد مجادلة وسناء حمود
14:53
كشف النائب د. أحمد الطيبي، رئيس كتلة الجبهة والعربية للتغيير، في حديث لراديو الناس، عن مبادرة جديدة قال إنها تهدف إلى إنهاء الأزمة التي تعصف بالمفاوضات لتشكيل القائمة المشتركة، معلنًا استعداد العربية للتغيير للعودة إلى مقترح سابق قدمته الجبهة، يقضي بمنحها الموقعين الثاني والسابع في القائمة الثلاثية. وأكد الطيبي أن العربية للتغيير مستعدة للقبول بالمقترح فورًا، على أن يكون المحامي والنائب السابق أسامة السعدي مرشح العربية للتغيير للموقع السابع، مشيرًا إلى أن المقترح أُبلغ للجبهة والتجمع، وأنه يرى إمكانية حسم الأزمة خلال فترة قصيرة. وقال الطيبي لراديو الناس إن التطورات الأخيرة "سيئة" وتعكس، بحسب تعبيره، فشلًا في إدارة الأزمة، مشيرًا إلى أن المفاوضات الثلاثية كان من الممكن، من وجهة نظره، إنجازها خلال أسبوع من خلال اجتماعات مغلقة بين الأطراف.
الطيبي: نعود إلى مقترح الجبهة ونقبل به وتطرق الطيبي إلى المفاوضات السابقة، موضحًا أن العربية للتغيير كانت قد تلقت في مرحلة أولى اقتراحًا بالحصول على الموقعين الثاني والتاسع، وهو ما رفضته من حيث المضمون وطريقة طرحه. وبحسب الطيبي، طرحت الجبهة لاحقًا صيغة أخرى تقضي بمنح العربية للتغيير الموقعين الثاني والسابع، معتبرًا أن هذا الطرح شكّل "خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح".
1 عرض المعرض
الطيبي
الطيبي
الطيبي
(مكتب العربية للتغيير)
وخلال المقابلة، سُئل الطيبي بصورة مباشرة عما إذا كان من الممكن إنهاء الأزمة وإعلان تشكيل القائمة المشتركة في حال العودة إلى مقترح الجبهة السابق، بحيث تحصل العربية للتغيير على الموقعين الثاني والسابع ويكون أسامة السعدي مرشحها للموقع السابع. ورد الطيبي مؤكدًا: "كلامك صحيح ودقيق"، مضيفًا أن هناك قرارًا من اللجنة المركزية للعربية للتغيير بهذا الشأن، وأن الحزبين، الجبهة والتجمع، أُبلغا بالمبادرة. ووصف الطيبي الطرح بأنه "حل وسط"، مضيفًا: "خير الأمور الوسط".
أسامة السعدي مرشح العربية للتغيير وشكلت مسألة هوية مرشح العربية للتغيير للمقعد السابع جزءًا أساسيًا من الحديث، خصوصًا في ظل التساؤلات التي أثيرت خلال المفاوضات بشأن القائمة الداخلية للحركة. وأكد الطيبي أن الحديث يدور عن أسامة السعدي، مشيرًا إلى أن اسمه يحظى بقبول لدى العربية للتغيير، وأن قيادة الجبهة سبق أن أبدت رغبتها أيضًا في وجوده ضمن القائمة. وأشاد الطيبي بالسعدي وتجربته البرلمانية وشعبيته، وقال إن العربية للتغيير قدمت ورقة مكتوبة تتضمن توصيتها بشأن ترشيحه.
انتقادات حادة لقرار لجنة الوفاق في المقابل، وجه الطيبي انتقادات إلى الطريقة التي أدارت بها لجنة الوفاق الملف، معتبرًا أن الاقتراح الذي خرجت به لم يكن منصفًا للعربية للتغيير. وقال إن حركته عندما فوضت لجنة الوفاق شددت على مبدأ "الإنصاف"، معتبرًا أن مهمة اللجنة كان يفترض أن تكون تقريب وجهات النظر وليس تعميق الخلاف. كما انتقد عدم اعتماد استطلاعات الرأي العام، بحسب قوله، كأحد المعايير في تحديد تركيبة القائمة وترتيب مواقع الأحزاب والمرشحين. وأشار كذلك إلى استقالة ثلاثة من أعضاء لجنة الوفاق، معتبرًا أن ذلك يعكس حجم الخلاف الذي نشأ حول القرار وطريقة التعامل مع الأزمة.
"يمكن إنهاء الموضوع خلال 24 إلى 48 ساعة" ورغم الانتقادات، شدد الطيبي على أن هدف المبادرة الحالية هو إعادة المفاوضات إلى مسار يمكن أن ينتهي باتفاق. وقال إنه لا يرى سببًا يمنع الأطراف من قبول الصيغة، خاصة أنها تستند، بحسب حديثه، إلى اقتراح كانت الجبهة نفسها قد قدمته قبل أسابيع. وأضاف: "لا أرى أي سبب يمنع أن ننهي الموضوع خلال 24 أو 48 ساعة"، مؤكدًا أنه اختار الإعلان عن المبادرة عبر راديو الناس حتى يسمعها الجمهور وقيادات وكوادر الأحزاب المختلفة بصورة واضحة. وأعرب الطيبي عن أسفه لتحول الخلاف حول ترتيب المقاعد إلى سجال علني، متفقًا مع أن استمرار هذه الصورة قد ينعكس سلبًا على الجمهور ونسبة التصويت.
هل توجد خيارات تحالف أخرى؟ وعند سؤاله عن السيناريوهات البديلة في حال عدم التوصل إلى اتفاق ثلاثي، وما إذا كانت هناك إمكانية لفحص تحالفات أخرى، قال الطيبي إن اتصالات جرت معه من جهات مختلفة عقب قرار لجنة الوفاق. وأشار إلى وجود رؤساء سلطات محلية وشخصيات تسعى إلى تقريب وجهات النظر، إلى جانب طرح مقترحات مختلفة، وقال إن "كل هذه الأمور على الطاولة". لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ظهوره في المقابلة جاء أساسًا لطرح المبادرة الحالية ومحاولة منح المسار الثلاثي فرصة جديدة لإنهاء الأزمة.
الجبهة: ندرس مقترحات ونفضل الحوار بعيدًا عن الإعلام من جانبها، قالت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة إنها تدرس عدة مقترحات وتوجهات تهدف إلى حل الأزمة مع العربية للتغيير. وأضافت الجبهة أنها تفضل في المرحلة الحالية متابعة الملف من خلال الحوار المباشر وبعيدًا عن وسائل الإعلام. وبذلك، تعود الكرة إلى ملعب الأطراف الثلاثة، وسط مبادرة معلنة من العربية للتغيير للعودة إلى صيغة الموقعين الثاني والسابع، وترقب لما إذا كانت الاتصالات المقبلة ستنجح في تجاوز الخلاف وإعادة مسار تشكيل القائمة المشتركة إلى طاولة الاتفاق.