مسيرة مركزية في عرابة احياء لذكرى هبة القدس والاقصى
بمشاركة المئات، انطلقت المسيرة المركزية إحياء للذكرى الـ26 لهبة القدس والأقصى في مدينة عرابة، وسط انتشار واسع للشرطة وحرس الحدود على امتداد مسار المسيرة.
ويشارك عدد كبير من الشخصيات السياسية والاعتبارية وقيادات الأحزاب السياسية الفاعلة في المجتمع العربي، ونشطاء الأحزاب في المسيرة، وسط هتافات تندد بسياسات هدم البيوت والعنصرية والهجمة المتواصلة على المجتمع العربي.
23 عرض المعرض


محافظة القدس: مستعمرون يحرقون نحو 55 شجرة زيتون في بلدة أبو ديس جنوب شرق القدس
(راديو الناس)
23 عرض المعرض


محافظة القدس: مستعمرون يحرقون نحو 55 شجرة زيتون في بلدة أبو ديس جنوب شرق القدس
(راديو الناس)
مسيرة مركزية في عرابة احياء لذكرى هبة القدس والاقصى
من بلدة معاوية
وصباح اليوم، انطلقت اليوم السبت، 3 تشرين الأول 2026، فعاليات إحياء الذكرى الـ26 لهبة القدس والأقصى، بزيارة ضريح رامي غرة في بلدة جت، وتواصلت في عدد من البلدات العربية في المثلث والجليل، وصولًا إلى الناصرة، ضمن سلسلة زيارات للأضرحة والنصب التذكارية، تسبق المسيرة المركزية المقررة عصر اليوم في مدينة عرابة.
وتحيي الجماهير العربية اليوم ذكرى هبة القدس والأقصى، فيما دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية إلى أوسع مشاركة في الفعاليات والمسيرة المركزية، التي تنطلق عند الساعة الرابعة عصرًا من أمام المسجد القديم في شارع ظاهر العمر بعرابة، وتختتم في ساحة المدرسة قرب النصب التذكاري.
وجاءت الدعوة عقب اجتماع سكرتاريا لجنة المتابعة، الذي جرى خلاله إقرار الترتيبات النهائية لإحياء الذكرى، حيث أكدت المتابعة أهمية المشاركة الجماهيرية الواسعة، وربطت إحياء المناسبة بالقضايا والتحديات التي تواجه المجتمع العربي، ومن بينها هدم المنازل ومصادرة الأراضي والعنف والجريمة، إلى جانب ما وصفته بالتضييق على العمل السياسي.
كما تطرق بيان المتابعة إلى التطورات السياسية الأخيرة، وأدان قرارات لجنة الانتخابات المركزية المتعلقة بشطب مرشحين وقوائم عربية، وكذلك قرار المحكمة العليا بشأن ترشح رئيس التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، داعيًا إلى تعزيز الوحدة في مواجهة هذه التطورات والدفاع عن الحق في العمل السياسي.
وأكدت لجنة المتابعة في بيانها التمسك بذكرى ضحايا هبة القدس والأقصى والقضايا التي ارتبطت بها، مشيرة إلى التطورات الجارية على الساحة الفلسطينية وما تشهده من حرب ودمار وتهجير وتصاعد للاستيطان.
ويتضمن برنامج إحياء الذكرى اليوم زيارات إلى الأضرحة والنصب التذكارية، بدأت في جت عند الساعة 08:00، تليها أم الفحم عند 09:30، ومعاوية عند 10:30، والناصرة عند 12:00، وكفر كنا عند 12:30، وكفر مندا عند 13:30، وسخنين عند 14:30، وصولًا إلى عرابة عند الساعة 15:00، قبل انطلاق المسيرة المركزية عند الساعة 16:00.
خلفية: هبة القدس والأقصى عام 2000
وتعود أحداث "هبة القدس والأقصى"، المعروفة أيضًا بأحداث أكتوبر 2000، إلى مطلع تشرين الأول من ذلك العام، حين شهدت البلدات العربية داخل إسرائيل مظاهرات واحتجاجات واسعة، في أعقاب زيارة أريئيل شارون، الذي كان يتزعم المعارضة الإسرائيلية آنذاك، إلى باحات المسجد الأقصى في 28 أيلول، وما أعقبها من مواجهات في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
وامتدت الاحتجاجات إلى بلدات ومدن عربية في الجليل والمثلث والنقب، وشهدت مواجهات بين متظاهرين وقوات الشرطة الإسرائيلية وإغلاق عدد من الطرق الرئيسية. وأسفرت أحداث الأيام الأولى من تشرين الأول عن مقتل 13 شابًا عربيًا، 12 منهم مواطنون إسرائيليون وواحد من سكان قطاع غزة، جراء إطلاق النار من جانب الشرطة، كما قُتل مواطن يهودي إسرائيلي إثر إصابته بحجر خلال مروره بسيارته قرب جسر جسر الزرقاء.
وعلى خلفية الأحداث، شكلت الحكومة الإسرائيلية في تشرين الثاني 2000 لجنة تحقيق رسمية برئاسة قاضي المحكمة العليا ثيودور أور، عُرفت باسم "لجنة أور"، للتحقيق في أسباب الأحداث وتعامل الشرطة معها. ونشرت اللجنة تقريرها النهائي عام 2003، ووجهت انتقادات لطريقة تعامل الشرطة، بما في ذلك استخدام الذخيرة الحية والقناصة خلال المواجهات.
وفي عام 2005، أعلنت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة "ماحاش" إغلاق ملفات التحقيق المتعلقة بمقتل الشبان من دون تقديم لوائح اتهام ضد أفراد الشرطة، وفي عام 2008 أُغلق الملف نهائيًا على المستوى القضائي، الأمر الذي أثار على مدار السنوات انتقادات واسعة في المجتمع العربي ومنظمات حقوقية.
ومنذ ذلك الحين، تُحيي الجماهير العربية ذكرى هبة القدس والأقصى سنويًا، من خلال زيارة أضرحة القتلى والنصب التذكارية وتنظيم المسيرات والفعاليات، في إطار إحياء ذكرى أحداث أكتوبر 2000 والحفاظ عليها في الذاكرة الجماعية.
First published: 09:28, 03.10.26























