شنّ رئيس مجلس الشبلي أم الغنم السابق، المهندس المحامي منير شبلي، هجومًا حادًا على رئيس المجلس الحالي حاتم شبلي، على خلفية تصريحات أدلى بها الأخير لراديو الناس بشأن علاقته بوزير النقب والجليل يتسحاق فاسرلاوف، من حزب "عوتسما يهوديت" برئاسة إيتمار بن غفير.
وكان حاتم شبلي قد أوضح في حديثه لراديو الناس أنه لا يدعم حزب "عوتسما يهوديت"، وإنما يدعم فاسرلاوف على خلفية ما وصفه بمساعدته للبلدة في الحصول على ميزانيات ودفع مشاريع، مؤكدًا أن "مصلحة الشبلي فوق كل شيء".
وجاء موقف رئيس المجلس السابق ردًا مباشرًا على هذا اللقاء، إذ رفض التبريرات التي قدمها حاتم شبلي، واعتبر أن التعاون السياسي مع وزير من حزب بن غفير لا يمكن تبريره بالحصول على ميزانيات، كما وجه إليه انتقادات حادة تتعلق بأداء المجلس المحلي والمشاريع والميزانيات.
منير شبلي: "كرامتنا ليست للبيع"
وقال منير شبلي في بيان أصدره للأهالي إن تصريحات رئيس المجلس الحالي ليست، بحسب وصفه، "زلة لسان"، وإنما تعكس خيارًا سياسيًا يرفضه، مستخدمًا العبارة الشعبية: "يجوع السبع ولا يأكل الفطيس".
وأضاف أن "كرامتنا ليست للبيع"، معتبرًا أن الميزانيات الحكومية المستحقة للسلطات المحلية العربية هي حقوق للمواطنين وليست مقابلًا لمواقف أو دعم سياسي.
اتهامات بالفشل الإداري.. ومشاريع من العهد السابق
وخصص شبلي جزءًا واسعًا من بيانه لمهاجمة أداء الإدارة الحالية، مدعيًا أن المشاريع التي يجري تنفيذها حاليًا في البلدة جرى إعدادها ورصد ميزانياتها خلال عهده وعهد رئيس المجلس الأسبق نعيم شبلي.
وادعى كذلك أن الإدارة الحالية لم تنجح في جلب مشاريع جديدة، بل عطلت، وفق قوله، عددًا من المشاريع التي كانت جاهزة للانطلاق.
وهذه الادعاءات وردت على لسان رئيس المجلس السابق في بيانه، ولم يتضمن البيان معطيات تفصيلية مستقلة بشأن كل مشروع أو ميزانية يمكن من خلالها التحقق من نسبتها إلى إدارة بعينها.
خلاف حول "الميزانيات"
وتوقف منير شبلي عند تبرير رئيس المجلس الحالي لعلاقته بفاسرلاوف بالمصلحة العامة والميزانيات، معتبرًا أن هذا التبرير غير مقبول.
وقال إن الميزانيات الحكومية "حق أساسي لنا كمواطنين ندفع الضرائب، وليست منّة يمنّ بها علينا بن غفير أو غيره"، متهمًا رئيس المجلس بعدم تحقيق إنجازات إضافية تبرر، من وجهة نظره، هذا التقارب.
في المقابل، كان حاتم شبلي قد قال لراديو الناس إن علاقته بفاسرلاوف بدأت منذ توليه رئاسة المجلس، وإن توجهه إليه جاء في إطار قضايا واحتياجات الشبلي أم الغنم، مضيفًا أن الوزير ساعد المجلس، بحسب روايته، في الحصول على ميزانيات ودفع مشاريع.
انتقاد لقاءات مع وزراء الحكومة
وتطرق رئيس المجلس السابق أيضًا إلى لقاءات حاتم شبلي مع وزراء في الحكومة، وربط بينها وبين قضايا هدم ومخططات أثرت، وفق روايته، على سكان المنطقة.
وأشار بصورة خاصة إلى لقاء سابق مع فاسرلاوف، وإلى قضية قاعة أفراح في كفر مصر، كما انتقد استضافة وزير الإسكان، مدعيًا أن ذلك جاء بالتزامن مع تلقي مواطنين أوامر هدم.
وقدم شبلي هذه الوقائع في بيانه كأمثلة على ما اعتبره تناقضًا بين اللقاءات السياسية التي يجريها رئيس المجلس وبين السياسات التي تمس المجتمع العربي.
"هذا الموقف لا يمثل الشبلي أم الغنم"
وأكد منير شبلي أن الموقف السياسي الذي عبّر عنه رئيس المجلس الحالي لا يمثل، من وجهة نظره، أهالي الشبلي أم الغنم أو تاريخ البلدة، معتبرًا أن التعاون مع شخصيات من "عوتسما يهوديت" يتعارض مع مصالح المجتمع العربي.
واختتم بيانه بلهجة شديدة، داعيًا حاتم شبلي إلى الرحيل عن رئاسة المجلس، ومعتبرًا أنه "فشل إداريًا" و"سقط اجتماعيًا"، وفق تعبيره.
ويأتي السجال بعد أن أثارت تصريحات حاتم شبلي بشأن فاسرلاوف و"عوتسما يهوديت" نقاشًا سياسيًا؛ إذ نُقل عنه بداية إعلان دعمه للحزب، قبل أن يوضح في حديثه لراديو الناس أنه لا يدعم الحزب بحد ذاته، وإنما فاسرلاوف وما يراه خدمة لمصلحة بلدته.

