رغم الهدنة بين أميركا وإيران تحذيرات من ارتفاع كبير بأسعار البنزين

رغم التهدئة بين واشنطن وطهران، ما تزال الأسواق العالمية تخشى أزمة طاقة طويلة قد تدفع أسعار النفط والبنزين إلى مستويات قياسية جديدة.

تشهد الأسواق العالمية حالة من الارتياح الحذر مع استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بعد عطلة نهاية الأسبوع، بالتزامن مع مؤشرات على تقدم في المحادثات الرامية لإنهاء الحرب، إلا أن المخاوف من قفزة جديدة بأسعار النفط والبنزين ما تزال قائمة.
وتراجعت أسعار النفط قليلًا بعد ابتعاد خام برنت عن حاجز 100 دولار للبرميل، فيما اقتربت مؤشرات الأسهم الأميركية مجددًا من مستويات قياسية، لكن محللين حذروا من أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة قد تصل إلى 5 دولارات للغالون خلال الصيف إذا استمرت الأزمة في مضيق هرمز.
1 عرض المعرض
القوات الأميركية في بحر العرب
القوات الأميركية في بحر العرب
القوات الأميركية في بحر العرب
(U.S. Central Command)
مضيق هرمز ما زال مغلقًا
ويرى خبراء الطاقة أن مجرد الحديث عن اتفاق محتمل لا يكفي لطمأنة الأسواق، طالما أن مضيق هرمز – الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية – لا يزال مغلقًا عمليًا.
وقال الباحث في أسواق النفط روري جونستون إن “لا شيء تغيّر فعليًا حتى الآن”، معتبرًا أن إيران لا تزال تستخدم المضيق كورقة ضغط رئيسية في المفاوضات.
من جهته، أعرب بوب ماكنالي، رئيس مجموعة “رابيدان إنرجي”، عن شكوكه بإمكانية عودة الأمور سريعًا إلى طبيعتها، قائلًا: “سأصدق ذلك عندما أراه”.
وأضافت شركة “أدنوك” الإماراتية أن استعادة 80% فقط من تدفق النفط عبر المضيق قد تستغرق أربعة أشهر على الأقل، بينما قد يمتد التعافي الكامل حتى عام 2027.
أضرار كبيرة بسوق الطاقة
وبحسب تقديرات “إس آند بي غلوبال”، فإن الحرب عطّلت أكثر من 1.2 مليار برميل نفط حتى الآن، في وقت يرتفع فيه الطلب العالمي على الوقود مع بدء موسم السفر الصيفي.
وأشار محللون إلى أن الأزمة الحالية خلقت فجوة كبيرة بين العرض والطلب، ما يعني أن الأسعار قد تبقى مرتفعة حتى في حال التوصل إلى اتفاق سياسي سريع.
وتوقع بنك “جي بي مورغان” أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 104 دولارات للبرميل خلال الربع الثالث من العام، فيما قد تصل الأسعار إلى ما بين 120 و130 دولارًا إذا استمرت القيود على الملاحة في مضيق هرمز.
كما ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 4.5 دولارات للغالون مقارنة بـ2.98 دولار قبل اندلاع الحرب، وسط تحذيرات من تجاوز الأرقام القياسية المسجلة عام 2022 إذا استمرت الأزمة.