يتغير شكل الحياة الاجتماعية لدى الأجيال الشابة، مع مؤشرات على تراجع مركزية الحانات والسهرات التقليدية في حياة كثير من أبناء الجيل Z وجيل الألفية، بالتوازي مع زيادة الاهتمام بالنشاط البدني والرياضة والأنشطة الاجتماعية المرتبطة بالصحة.
ويشير تحليل لمعهد Bank of America إلى أن الأجيال الأصغر تشرب كميات أقل من الكحول مقارنة بأنماط سابقة، بينما تنفق بصورة متزايدة على الأنشطة الرياضية واللياقة البدنية، في تحول وصفه التقرير بالانتقال من "مقاعد الحانات إلى الأوزان الرياضية".
النادي الرياضي يتحول إلى مكان اجتماعي
ولا يتعلق الأمر بالتمرين فقط. إذ بدأت حصص اللياقة ومجموعات الجري ورياضات جماعية مختلفة تؤدي لدى بعض الشباب الدور الاجتماعي الذي كانت تؤديه الحانات في السابق: مكان للقاء الأصدقاء وتكوين علاقات جديدة.
وتشير تقارير من الولايات المتحدة إلى أن شبابًا يعيدون توجيه جزء من الأموال التي كانوا قد ينفقونها على السهر والكحول إلى اشتراكات اللياقة والأنشطة الرياضية، مدفوعين بالصحة وكذلك بارتفاع تكاليف الخروج.
وفي الوقت ذاته، يدفع غلاء المعيشة عددًا كبيرًا من الشباب إلى قضاء مزيد من أوقات نهاية الأسبوع في المنزل، حيث تشمل النشاطات الأكثر شيوعًا مشاهدة المحتوى والألعاب الإلكترونية والتواصل الرقمي، إلى جانب الذهاب إلى النادي الرياضي.
لكن هل توقف الجيل Z فعلًا عن الشرب؟
الإجابة: لا.
فرغم الرواية الشائعة عن "الجيل الرصين"، تكشف بيانات أحدث عن صورة أكثر تعقيدًا. فبحسب بيانات IWSR المنشورة هذا الصيف، أفاد 74% من أبناء الجيل Z المشمولين في الدراسة بأنهم استهلكوا الكحول خلال الأشهر الستة السابقة، مقارنة بـ66% قبل 3 سنوات


