من سلة المشتريات إلى القروض: هكذا تتحول صناديق الدفع إلى فخ ديون

تدفع شبكات التسويق زبائن غير القادرين على الدفع نحو قروض فورية عند صناديق الدفع، في ظل تعاون مع شركات ائتمان، ما يحوّل عملية الشراء إلى مدخل سريع لتراكم الديون. 

1 عرض المعرض
من سلة المشتريات إلى القروض
من سلة المشتريات إلى القروض
من سلة المشتريات إلى القروض
(Flash90)
تشهد صناديق الدفع في شبكات التسويق ظاهرة جديدة تتمثل بتوجيه زبائن غير القادرين على الدفع إلى حلول تمويل فورية بدل تقليص مشترياتهم.
ويُظهر الواقع الجديد، وفق ما أورده المحامي تومر رابينوفيتش، مدير عام منظمة "صفحة جديدة"، أنّ لحظة الدفع تحوّلت إلى نقطة دخول سريعة إلى الديون، إذ يُعرض على الزبون تقسيم المبلغ إلى دفعات أو الحصول على قرض فوري بدل إعادة المنتجات، محذرا من أن هذا التوجّه يدفع المستهلكين إلى تحمّل فوائد مرتفعة والدخول في أزمات مالية لاحقة.
تعاون بين شبكات التسويق وشركات الائتمان
تأتي هذه الظاهرة في ظل توسّع التعاون بين شبكات التسويق الكبرى وشركات الائتمان خارج البنوك، حيث تقيم شبكة "رامي ليفي" شراكة مع "يسراكارت"، بينما تتعاون "شوفرسال" و"كارفور" مع "كال"، و"فيكتوري" مع "ماكس". وتشمل هذه الشراكات إصدار بطاقات ائتمان مدمجة مع بطاقات عضوية، تتيح قسائم وتسهيلات وقروضًا سريعة.
وتُظهر معطيات من تقارير "شوفرسال" لعام 2025 أنّ الاتفاق مع "كال" يتضمن تحويل مكافآت مالية تصل إلى 35 مليون شيكل في سنوات محددة، ما يعكس حجم المصلحة الاقتصادية في تسويق منتجات الائتمان داخل المتاجر.
وتعرض بعض الشبكات قروضًا مباشرة عبر بطاقات العضوية، فيما أدخلت "شوفرسال" عروض قروض مخصصة تظهر للزبائن على شاشات الدفع الذاتي أثناء التسوّق. ويشير رابينوفيتش إلى أن اتخاذ قرار مالي تحت ضغط الانتظار أو الإحراج أمام الطابور يُضعف قدرة الزبون على التقييم السليم.
قروض مكلفة
وحذرت "صفحة جديدة" من أن إدخال المنتجات المالية إلى صناديق الدفع يحوّل شراء السلع الأساسية إلى مدخل لاستهلاك قروض مكلفة، مؤكدة أن توسيع الائتمان خارج البنوك لم يؤدِّ إلى خفض أسعاره، بل إلى زيادة حجمه وتسويقه بشكل مكثف.
ويُثير هذا التوجه مخاوف من اعتماد عائلات على القروض لتغطية نفقات الغذاء، ما يزيد العبء المالي بسبب الفوائد، ويقلل من حافز الشبكات لكبح ارتفاع الأسعار.
وتشير المعطيات إلى أن شروط القروض تُحدد وفق تقييم شركات الائتمان لكل زبون. إذ تعرض "رامي ليفي" قروضًا تصل إلى 50 ألف شيكل بفائدة تعتمد على "البرايم" مع هامش يتراوح بين 1% و11.9%. في المقابل، تتيح "شوفرسال" قروضًا تصل إلى 200 ألف شيكل بفائدة أقل من البنوك بنسبة تصل إلى 1%، ضمن عرض عام تقدمه شركة "كال" لمختلف زبائنها.
وقالت المديرة العامة لشبكة "رامي ليفي"، يفعات أتياس، إن حاملي بطاقة الشبكة يحصلون على إطار ائتمان إضافي بشروط وصفتها بالجذابة، في حين لم تعقب شبكة شوفرسال وشركة "يسراكارت".