أخفقت الحكومة الإسرائيلية في الالتزام بالجدول الزمني الذي حددته لنفسها بشأن نشر المعايير الناظمة للموافقة على الزيادات الاستثنائية في ضريبة "الأرنونا" لعام 2027، ما أثار مخاوف من ارتفاعات كبيرة في الضريبة التي تفرضها السلطات المحلية.
وفي ظل غياب هذه المعايير، بدأت السلطات المحلية بتقديم طلبات لرفع "الأرنونا" بصورة استثنائية، من دون وجود تعليمات حكومية تحدد شروط الموافقة على تلك الطلبات أو سقف الزيادات الممكنة.
صلاحيات وزير الداخلية بيد نتنياهو
وبحسب القانون، تقع مسؤولية تحديد هذه المعايير على وزير الداخلية، إلا أن المنصب لا يزال شاغرًا، فيما انتقلت صلاحياته إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بعد مصادقة الكنيست على نقلها إليه.
ويعني ذلك أن مسؤولية إصدار التعليمات الخاصة بالزيادات الاستثنائية تقع حاليًا على عاتق رئيس الحكومة.
السلطات المحلية بدأت تقديم طلبات الزيادة
وينص البند 276(أ) من قانون البلديات على أن المجالس المحلية ملزمة باتخاذ قرارها بشأن ضريبة "الأرنونا" العامة حتى الأول من تموز/يوليو الذي يسبق السنة المالية، كما تنص أنظمة التسويات في الاقتصاد المتعلقة بالأرنونا على ضرورة تقديم طلبات الزيادات الاستثنائية خلال أسبوعين من هذا الموعد.
وبناء على ذلك، أنجزت السلطات المحلية أوامر "الأرنونا" الخاصة بعام 2027، وبدأت خلال الأيام الحالية بتقديم طلبات لرفع الضريبة بصورة استثنائية، رغم أن الحكومة لم تنشر بعد المعايير التي ستستند إليها عند دراسة هذه الطلبات.
ويرى منتقدون أن هذا الواقع يسمح لبعض السلطات المحلية بطلب زيادات مرتفعة، قبل أن تتحدد الضوابط الرسمية التي يفترض أن تنظم عملية المصادقة عليها.
اتحاد الصناعيين يحذر من "خلل إداري"
في هذا السياق، بعث رئيس اتحاد الصناعيين، أبراهام نوفوغروتسكي، برسالة عاجلة إلى نتنياهو، اعتبر فيها أن اتخاذ السلطات المحلية قرارات بشأن زيادات استثنائية قبل نشر المعايير الحكومية لا ينسجم مع قواعد الإدارة السليمة.
وأشار إلى أن المادة 6(أ) من قانون حرية المعلومات تلزم السلطات بنشر التعليمات الإدارية وإتاحتها أمام الجمهور، معتبرا أن تأخير نشرها يشكل إخلالًا بهذا الواجب.
وأضاف أن نشر المعايير بعد تقديم الطلبات يثير مخاوف من أن تُصاغ السياسة الحكومية بما يتلاءم مع مطالب السلطات المحلية، بدلًا من أن تشكل إطارًا يقيّد هذه المطالب.
استحضار تجربة عام 2026
ولفت نوفوغروتسكي إلى أن هذه المخاوف تستند إلى ما حدث في العام الماضي، عندما جرى تعديل المعايير الخاصة بعام 2026 في مرحلة متأخرة، الأمر الذي وسّع إمكانية المصادقة على زيادات استثنائية بعد أن كانت السلطات المحلية قد قدمت طلباتها، خلافًا للسياسة التي كانت وزارة الداخلية قد أعلنتها سابقًا.
وحذر من أن تكرار هذا النهج في عام 2027 سيؤدي إلى تعميق حالة انعدام اليقين، وسيمس بحق دافعي الضرائب في الاعتراض على الزيادات المقترحة.
مطالبة برفض جميع الزيادات الاستثنائية
وأكد رئيس اتحاد الصناعيين أن السياسة الخاصة بعام 2027 يجب أن تستخلص العبر من السنوات الأخيرة، التي شهدت المصادقة على عدد كبير من الزيادات الاستثنائية في "الأرنونا"، رغم أن السياسة المعلنة كانت تهدف إلى الحد منها، ما جعل الاستثناء يتحول عمليًا إلى قاعدة.
وطالب الحكومة بالإسراع في نشر المعايير الخاصة بعام 2027، وأن تنص بشكل واضح على عدم المصادقة على أي زيادة استثنائية في ضريبة "الأرنونا" لأي بلدية أو سلطة محلية.


