تتصاعد التحذيرات البيئية من احتمال تعرض الشعاب المرجانية في خليج إيلات لأضرار جديدة، على خلفية خطة لزيادة إنتاج المياه المحلاة في منشأة «سابخة»، بهدف توفير كميات إضافية من المياه للمزارعين في منطقة العربة الوسطى.
وتعاني المزارع في المنطقة نقصًا حادًا في المياه، ما دفع شركة «مكوروت» إلى طلب توسيع عمليات التحلية. غير أن زيادة الإنتاج ستؤدي، وفق التقديرات، إلى تصريف كميات أكبر من المياه المالحة والمواد الغذائية، وخصوصًا النترات، في خليج إيلات، وهو ما تعارضه جهات علمية وبيئية.
وطلبت الشركة الحصول على تصريح يسمح بإضافة نحو طن من النترات سنويًا إلى المياه المصرفة في الخليج. وتشير المعطيات إلى أن كمية النترات التي تصل حاليًا إلى البحر تبلغ قرابة 25 طنًا سنويًا، في حين أوصى علماء بألا تتجاوز الكمية 22 طنًا، حفاظًا على البيئة البحرية الحساسة.
ويحذر خبراء من أن زيادة المغذيات في المياه، بالتزامن مع ارتفاع درجات حرارة البحر، قد تشجع نمو الطحالب وتزيد الضغط على المرجان، ما يرفع احتمالات حدوث ظاهرة التبييض. وتكتسب شعاب إيلات أهمية خاصة، لأنها أظهرت قدرة استثنائية نسبيًا على تحمل ارتفاع درجات الحرارة مقارنة بشعاب مرجانية أخرى حول العالم.
ومن المقرر أن تبحث لجنة تصاريح التصريف البحري الطلب، وسط مطالبة المنظمات البيئية بالبحث عن حلول بديلة لأزمة المياه الزراعية، من دون تحميل خليج إيلات وشعابه المرجانية ثمن هذه الأزمة.



