توقعت دائرة الأرصاد الجوية عودة الأجواء الشتوية بقوة، مع بدء تأثير منخفض جوي واسع اعتبارًا من اليوم، يُتوقع أن يجلب أمطارًا غزيرة ورياحًا قوية على فترات تمتد حتى يوم الاثنين.
وقال مدير مصلحة الأرصاد الجوية، د. عمير جفعاتي، إن البلاد مقبلة على “سبت شتوي كامل”، في إشارة إلى بداية فصل مطري طويل ومؤثر، يصل على شكل عدة موجات متتالية.
ووفق التوقعات، تهطل الأمطار على فترات من شمال البلاد مرورًا بالمناطق الساحلية والوسطى وصولًا إلى شمال النقب، مع احتمال تشكّل فيضانات محلية، خاصة في الساحل الجنوبي ومحيط قطاع غزة. ومع ساعات بعد الظهر يُتوقع أن تشتد الأمطار وتصل إلى منطقة البحر الميت وشمال النقب، ما يرفع خطر السيول في الأودية والمناطق المنخفضة.
وترافق الأمطار رياح نشطة تتراوح سرعتها بين 50 و60 كيلومترًا في الساعة، إضافة إلى عواصف رعدية متفرقة. وخلال ساعات الليل، تستمر الأمطار من شمال البلاد حتى شمال النقب، مع استمرار خطر الفيضانات في السهل الساحلي الجنوبي وصحراء يهودا ومنطقة البحر الميت.
ويُتوقع أن تضعف الأمطار غدًا الأحد، مع انخفاض ملموس على درجات الحرارة، بحيث يكون الطقس أبرد من المعدلات الموسمية، فيما تشهد قمم جبل الشيخ تساقطًا للثلوج. غير أن الأمطار تعاود الاشتداد ليلًا وحتى صباح الاثنين، مصحوبة برياح قوية جدًا تصل سرعتها إلى 80–100 كيلومتر في الساعة.
كما يُتوقع ارتفاع كبير في أمواج البحر الأبيض المتوسط، بحيث يصبح البحر هائجًا وخطرًا، مع أمواج يتراوح ارتفاعها بين 3 و5 أمتار. وتشير التحذيرات إلى احتمال حدوث سيول في أودية البحر الميت وصحراء يهودا، إضافة إلى الأودية التي تتجه غربًا نحو البحر المتوسط، ومنها أودية شورك، لخيش، شكما وبسور.
ويستمر الطقس الماطر يوم الاثنين، خصوصًا في الشمال والوسط وشمال النقب، مع تساقط الثلوج على جبل الشيخ، على أن تبدأ الأمطار بالانحسار تدريجيًا خلال ساعات المساء، بينما يُتوقع تشكّل أجواء مغبرة في المناطق الجنوبية. أما يوم الثلاثاء، فتسود أجواء أكثر استقرارًا، مع احتمال زخات خفيفة أو رذاذ محلي في الشمال والوسط.
من جهتها، أعلنت الشرطة أنها قد تلجأ إلى إغلاق طرق في المناطق الجنوبية بصورة استباقية، في ظل مخاوف من الفيضانات، خاصة في طرق رئيسية تشمل شارع 234 (جسر تسئيليم)، شارع 232 (وادي شكما)، شارع 40 (وادي تسِيحور)، وشارع 90 من عين جدي حتى جنوب البحر الميت.
ودعت الشرطة المواطنين إلى التخطيط المسبق لتنقلاتهم، وتجنب الوصول إلى المناطق المعرضة للسيول، وعدم الاقتراب من الأودية ومجاري المياه، لما تشكله من خطر الانجراف والغرق.
أما كميات الأمطار التي سُجلت حتى الآن، فكانت محدودة نسبيًا، حيث بلغ أعلى معدل في عين كرمل جنوب حيفا بـ11 ملم، بينما سُجلت 8 ملم في هرتسليا ومرحيڤيا قرب العفولة، و4 ملم في عسقلان، في حين لم تشهد القدس ومعظم المناطق جنوبها هطولات تُذكر.


