كشف تقرير صادر عن دائرة الأرصاد الجوية أن شهر كانون الثاني/يناير المنصرم كان أكثر دفئًا من المعدل السنوي المتعدد السنوات، وإن كان أقل حرارة مقارنة بأشهر يناير خلال السنوات الثلاث الماضية. وأوضحت الدائرة أن هذا المعطى يندرج ضمن نمط عام يشير إلى شتاء دافئ نسبيًا خلال موسم 2025/2026.
وبحسب المعطيات، فإن شهر كانون الأول/ديسمبر سبقه أيضًا بطقس دافئ نسبيًا، ما يعزز التقديرات بأن فصل الشتاء الحالي يسجّل درجات حرارة أعلى من المعدلات المعهودة على المدى الطويل. وأضافت دائرة الأرصاد أن التوقعات تشير إلى استمرار هذا التوجه خلال الجزء الأول من شهر شباط/فبراير، مع أجواء أكثر دفئًا من المعتاد.
تباين لافت في كميات الأمطار
على صعيد الهطولات، أظهر التقرير تفاوتًا واضحًا بين المناطق المختلفة. ففي السهل الساحلي الجنوبي وشمال النقب، تجاوزت كميات الأمطار خلال شهر يناير المعدل السنوي المتعدد السنوات، في حين لم تشهد مناطق العربة وجنوب النقب أي هطول مطري يُذكر خلال الشهر ذاته.
أما في هضبة الجولان، والمناطق الداخلية، وشمال منطقة المركز، والجليل الأسفل، فقد كانت كميات الأمطار قريبة من المعدلات الاعتيادية، دون تسجيل انحرافات كبيرة.
مؤشرات مناخية مقلقة؟
ويرى مختصون أن هذه المعطيات تعكس استمرار ظواهر مناخية غير مستقرة، تجمع بين دفء غير معتاد وتوزيع غير متوازن للأمطار، ما قد تكون له تداعيات على الزراعة، ومصادر المياه، والتوازن البيئي في المنطقة، إذا ما استمرت هذه الاتجاهات خلال السنوات المقبلة.
وفي ظل هذه المؤشرات، يطرح التقرير تساؤلات حول ما إذا كانت الفصول تشهد تحولًا تدريجيًا “بصمت”، دون أن يشعر به السكان في تفاصيل حياتهم اليومية، لكنه يترك بصمته الواضحة في سجلات الطقس والمناخ.

