تحوّل في التعليم العالي: 65 ألف طالب عربي والعلوم الاجتماعية تتفوق على الهندسة

كشفت معطيات مجلس التعليم العالي تراجعًا بنسبة 7.6% في أعداد طلاب علوم الحاسوب والرياضيات والإحصاء، مقابل تصدّر العلوم الاجتماعية وارتفاع عدد الطلاب العرب إلى 65,300 طالب خلال العام الماضي.

1 عرض المعرض
جامعة حيفا
جامعة حيفا
جامعة حيفا. توضيحية
(flash90)
سجّلت مؤسسات التعليم العالي في البلاد تراجعًا حادًا في أعداد الطلاب الملتحقين بتخصصات علوم الحاسوب، بالتزامن مع توقف النمو في تخصصات الهندسة، مقابل ارتفاع الإقبال على العلوم الاجتماعية والإنسانية والتربية والقانون، وفق معطيات نشرها مجلس التعليم العالي، اليوم (الأحد).
وبحسب المعطيات، تراجعت أعداد الطلاب في تخصصات علوم الحاسوب والرياضيات والإحصاء بنسبة 7.6% خلال العام الدراسي 2025–2026، من نحو 22,200 طالب إلى 20,500، وذلك بعد انخفاض سابق بنسبة 4% في العام الذي سبقه.
وربط تقرير نشرته صحيفة "ذا ماركر" هذا التراجع بالتحولات التي أحدثتها ثورة الذكاء الاصطناعي في سوق العمل، إلا أن مجلس التعليم العالي لم ينشر حتى الآن تحليلًا رسميًا يحدد أسباب التغيرات في توجهات الطلاب.
وفي المقابل، استعادت العلوم الاجتماعية موقعها بوصفها التخصص الأكاديمي الأكبر في البلاد، بعدما ارتفع عدد طلابها بنسبة 3.3% إلى 37,711 طالبًا، بما يعادل 17.4% من إجمالي طلاب اللقب الأول، متجاوزة تخصصات الهندسة التي بلغ عدد طلابها 37,595 طالبًا، بنسبة 17.3%.
وسجّلت تخصصات أخرى ارتفاعًا ملحوظًا، إذ زاد عدد طلاب العلوم الإنسانية بنسبة 10.9%، والطب بنسبة 11%، والقانون بنسبة 8.5%، فيما ارتفع عدد الملتحقين بدراسات التأهيل للتدريس بنسبة 7.5%.
وفي ظل تراجع الإقبال على علوم الحاسوب، بدأت مؤسسات التعليم العالي بتوسيع البرامج المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات وهندسة البيانات، حيث بلغ عدد الطلاب في هذه التخصصات 2,259 طالبًا، بزيادة 3.9% عن العام السابق.
ارتفاع أعداد الطلاب العرب
وأظهرت المعطيات ارتفاع عدد الطلاب العرب الملتحقين بدراسات اللقب الأول بنسبة 3.6%، ليصل إلى 65,300 طالب، فيما ارتفع عدد الطلاب الحريديم بنسبة 6.2% إلى نحو 20 ألف طالب، وهي نسب نمو تفوق معدل الزيادة العام في أعداد الطلاب.
وعلى مستوى المؤسسات الأكاديمية، سجّلت الكليات الخاصة ارتفاعًا بنسبة 10% في أعداد طلاب اللقب الأول، مقابل زيادة بنسبة 5.2% في كليات إعداد المعلمين، و7% في الجامعة المفتوحة.
في المقابل، لم تتجاوز الزيادة في الجامعات 1%، بينما تراجعت أعداد الطلاب في الكليات العامة بنسبة 2.4%، خصوصًا في المناطق البعيدة عن المركز.
وبلغ إجمالي طلاب اللقب الأول نحو 262 ألف طالب خلال العام الدراسي 2025–2026، بينما يُتوقع أن يصل إجمالي طلاب التعليم العالي، بمختلف الدرجات الأكاديمية، إلى نحو 350,900 طالب في العام الدراسي الجديد، بارتفاع 2.1%.
إسرائيل تتراجع في مؤشرات التعليم العالي
وكشف التقرير أن إسرائيل فقدت خلال السنوات الأخيرة مكانتها بين الدول المتقدمة في مستويات التحصيل الأكاديمي، بعدما أصبح معدل النمو في نسبة الشباب الحاصلين على تعليم عالٍ فيها الأبطأ بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وبين عامي 2015 و2025، بقيت نسبة الرجال الحاصلين على تعليم عالٍ في الفئة العمرية 25–34 عامًا عند 36%، مقابل ارتفاع متوسط دول المنظمة من 34% إلى 41%. أما بين النساء، فارتفعت النسبة في البلاد من 56% إلى 57% فقط، مقابل زيادة من 46% إلى 54% في متوسط دول المنظمة.
وأظهرت المعطيات أيضًا ارتفاع نسبة الشباب الذين لم يكملوا تعليمهم الثانوي في البلاد، من 10% إلى 12% بين الرجال، ومن 7% إلى 9% بين النساء، خلافًا للاتجاه العام في دول المنظمة الذي شهد انخفاضًا في هذه النسب.
وتأتي هذه المعطيات قبيل افتتاح العام الأكاديمي الجديد، في ظل تحديات تواجه الجامعات الإسرائيلية، بينها المقاطعة الأكاديمية الدولية، والتوترات بين الحكومة ومؤسسات التعليم العالي، إلى جانب الجدل بشأن التشريعات المتعلقة بالفصل بين الجنسين في المؤسسات الأكاديمية.
First published: 22:21, 11.10.26