تواصل فلسطين توسيع حضورها في ملفات التراث الثقافي غير المادي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، بعدما بات ملفا "كعك القدس" و"العود: الممارسات والمهارات وفنون الأداء" ضمن الترشيحات الجاري بحثها خلال دورة عام 2026.
وتظهر البيانات الرسمية لليونسكو أن ملف "كعك القدس"، الخبز التقليدي المغطى بالسمسم والمرتبط بصورة وثيقة بالحياة اليومية في القدس، قُدّم باسم دولة فلسطين للانضمام إلى القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.
كعك القدس من الأسواق إلى اليونسكو
ويُعد كعك القدس من أبرز المأكولات المرتبطة بالمدينة، إذ تنتشر مخابزه وباعته في البلدة القديمة وأحيائها ومحيط أبواب القدس، ويشكل جزءًا من الموروث الغذائي والاجتماعي للمدينة.
ولا يقتصر الملف على وصف نوع من الطعام، بل يتناول المعرفة المرتبطة بطريقة إعداد العجين والخبز بالسمسم، وأساليب البيع والتقديم وانتقال هذه الممارسات بين الأجيال، باعتبارها جزءًا من الهوية الثقافية للمدينة. وتظهر وثائق اليونسكو أن الملف يحمل رقم الترشيح 02277، وهو مدرج رسميًا ضمن الملفات قيد المعالجة لدورة 2026.
العود بترشيح عربي مشترك
وفي الوقت نفسه، تشارك فلسطين ضمن ملف عربي واسع لترشيح آلة العود، وما يرتبط بها من مهارات في الصناعة والعزف وفنون الأداء، إلى القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي.
ويشارك في الملف إلى جانب فلسطين كل من العراق والجزائر والبحرين ومصر والأردن والكويت وموريتانيا والمغرب وعُمان وقطر والسعودية والسودان وتونس والإمارات واليمن.
ويعكس الملف المكانة المركزية للعود في الموسيقى العربية، ليس فقط كآلة موسيقية، بل كجزء من تقاليد الأداء والتعليم وصناعة الآلات وانتقال المعرفة الفنية بين الأجيال.
9 عناصر فلسطينية مدرجة بالفعل
وتملك فلسطين حاليًا 9 عناصر مدرجة على قوائم التراث الثقافي غير المادي في اليونسكو، من بينها "الحكاية الفلسطينية"، والتطريز الفلسطيني، والدبكة، وصناعة الصابون النابلسي، والكحل العربي، إلى جانب الخط العربي والحناء وممارسات أخرى مشتركة مع دول عربية.
ويمنح ترشيح "كعك القدس" أهمية خاصة للملف الفلسطيني، إذ ينقل عنصرًا بسيطًا من تفاصيل الحياة اليومية في القدس إلى مستوى الحماية والتوثيق الدولي، في وقت يتزايد فيه الاهتمام الفلسطيني بتسجيل الموروث الثقافي وتثبيت ارتباطه بالمكان والمجتمع.


