حضانات مغلقة ورسوم مستمرة: هل يحق للأهالي استرجاع أموالهم؟

أثار إغلاق الحضانات الخاصة بسبب الحرب مع إيران جدلًا حول استمرار الرسوم الشهرية، فيما يعتمد استرداد الأموال على بنود العقود وتعويضات الدولة المحتملة. 

1 عرض المعرض
روضة أطفال
روضة أطفال
روضة أطفال
(Flash90)
أغلقت العديد من الحضانات ورياض الأطفال الخاصة في البلاد أبوابها منذ اندلاع الحرب مع إيران بقرار من الجبهة الداخلية، بينما تستمر الرسوم الشهرية التي يدفعها الأهالي، ما أثار جدلًا واسعًا حول حق الأهالي في استرداد جزء من الأموال.
ويدفع مئات آلاف الأهالي آلاف الشواكل شهريًا مقابل الحضانات الخاصة، في وقت يمكث فيه الأطفال في المنازل بسبب إغلاق المؤسسات، ما خلق حالة من التوتر بين الأهالي وأصحاب الحضانات.
بند "القوة القاهرة"
ويعتمد حسم مسألة استرداد الأموال، أولًا، على العقد الموقع بين الأهالي وإدارة الحضانة. ففي السنوات الأخيرة، أضافت حضانات كثيرة بند "القوة القاهرة" إلى عقود التسجيل، يحدد آلية التعامل مع حالات الطوارئ مثل الحروب. وفي حال وجود هذا البند، فإنه يحدد شروط الإرجاع أو عدمه.
مع ذلك، لا يُعد هذا البند حاسمًا بالضرورة، إذ يمكن للمحاكم أن تعتبره غير عادل في بعض الحالات، خصوصًا إذا كان العقد صيغ من طرف واحد دون قدرة فعلية للأهالي على تعديله.
أما في حال عدم وجود بند واضح في العقد، فقد يدّعي أصحاب الحضانات أن الحرب تُعد حالة "قوة قاهرة" تعفيهم من إعادة الأموال، غير أن المحاكم في إسرائيل لا تميل تلقائيًا إلى قبول هذا الادعاء، نظرًا لكون الأوضاع الأمنية أمرًا متكررًا في البلاد.
وتُشير المعطيات إلى أن الرسوم التي جُبيت في مطلع آذار/مارس تُستخدم عمليًا لتغطية نفقات شهر شباط/فبراير، مثل الرواتب والإيجارات والمصاريف التشغيلية، فيما يدور الجدل حول الدفعات الخاصة بشهر نيسان/أبريل التي تغطي نشاط شهر آذار/مارس.
"نموذج الرصيد"
ويرتبط تعويض الأهالي أيضًا بالتعويض الذي قد تمنحه الدولة لأصحاب الحضانات. ويعتمد القطاع عادة ما يُعرف بـ"نموذج الرصيد"، حيث تقوم الحضانات، بعد تلقي تعويض حكومي عن أيام الإغلاق، بحساب الفارق بين النفقات الثابتة والمبلغ الذي حصلت عليه، ومن ثم إعادة الفرق للأهالي أو خصمه من الرسوم المستقبلية.
لكن إعادة الأموال للأهالي قبل الحصول على تعويض حكومي قد تُضعف مطالبة الحضانة بالتعويض أمام وزارة المالية، ما قد يعرّض بعض الحضانات لخطر الإغلاق بسبب الأعباء المالية.
وتشير تقديرات في القطاع إلى أن الحضانات الخاصة تتحمل مصاريف ثابتة حتى خلال الإغلاق، مثل الإيجارات والضرائب والتأمينات والقروض والالتزامات تجاه المورّدين، بينما يبقى هامش الربح في هذا المجال محدودًا نسبيًا.
كما أن إخراج العاملات إلى إجازة غير مدفوعة الأجر قد يخلق مشكلات إضافية، إذ قد يؤدي إلى فقدان الطواقم المهنية، وهو ما يشكل تحديًا في قطاع يعاني أساسًا من نقص في القوى العاملة.
ضغوط اقتصادية على الأهالي
في المقابل، يواجه الأهالي ضغوطًا اقتصادية متزايدة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة خلال الحرب، خاصة مع الحاجة إلى ترتيبات رعاية بديلة للأطفال في المنازل.
وتزداد الدعوات في هذه الأثناء إلى وضع آلية حكومية واضحة للتعامل مع الحضانات الخاصة خلال حالات الطوارئ، بحيث تُدرج ضمن منظومة التعليم الرسمية، ويتم تحديد آلية تعويض ثابتة تقلل من الاحتكاك بين الأهالي وإدارات الحضانات في مثل هذه الظروف.