مطالبات دولية بحماية مخرجي فيلم "نازا" بعد تهديدات بسحب جنسيتهما الإسرائيلية

الجمعية الدولية للأفلام الوثائقية تدعو الحكومة الإسرائيلية إلى وقف التهديدات بحق يوفال أبراهام وراحيل شور، عقب فوز فيلمهما عن الحرب في غزة بجائزة في مهرجان البندقية. 

1 عرض المعرض
فيلم عن حرب غزة يشعل مهرجان البندقية
فيلم عن حرب غزة يشعل مهرجان البندقية
فيلم عن حرب غزة يشعل مهرجان البندقية
(راديو الناس)
طالبت الجمعية الدولية للأفلام الوثائقية "IDA" الحكومة الإسرائيلية بسحب التهديدات الموجهة إلى المخرجين يوفال أبراهام وراحيل شور، على خلفية فيلمهما الوثائقي "نازا" (NAZA)، الذي أثار جدلًا واسعًا داخل إسرائيل عقب عرضه في مهرجان البندقية السينمائي وفوزه بجائزة لجنة التحكيم الخاصة.
وجاءت المطالبة في بيان أصدرته الجمعية الخميس، 24 سبتمبر، أعربت فيه عن قلقها إزاء تصريحات مسؤولين إسرائيليين ضد المخرجين، إلى جانب حملات التهديد والترهيب التي تعرضا لها عقب عرض الفيلم، الذي يتناول العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وأكدت الجمعية ضرورة حماية حرية التعبير والعمل الوثائقي، داعية السلطات الإسرائيلية إلى التراجع عن الإجراءات المقترحة لسحب جنسية المخرجين أو فرض عقوبات على المؤسسات السينمائية التي تعرض الفيلم.

اتهامات بالخيانة وتهديدات بسحب الجنسية

تصاعد الجدل عقب فوز الفيلم في مهرجان البندقية، عندما اتهم وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار صانعيه بالخيانة، وطالب بفحص إمكانية سحب جنسيتهما.
كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتزامه الدفع بتشريعات تتيح سحب الجنسية ممن يتهمهم بالإساءة إلى جنود الجيش الإسرائيلي، إلى جانب تشديد العقوبات المالية في قضايا التشهير.
وترافقت التصريحات مع حملة ضد المخرجين، شملت كتابة شعارات تصفهما بالخيانة وتنظيم احتجاجات أمام منزل والدي المخرجة راحيل شور، ما أثار مخاوف لدى جهات سينمائية وحقوقية من تحول التحريض إلى اعتداءات فعلية.
في المقابل، يرفض الجيش الإسرائيلي الرواية التي يقدمها الفيلم بشأن عملياته العسكرية في قطاع غزة، ويقول إن العمل يتضمن تناقضات وتحريفًا للوقائع.

تضامن واسع من صناع السينما والمنظمات الحقوقية

قالت الجمعية الدولية للأفلام الوثائقية إن أكثر من 1500 من العاملين في صناعة السينما الإسرائيلية، إلى جانب 43 منظمة حقوقية إسرائيلية ومديري مهرجانات سينمائية دولية بارزة، أعلنوا دعمهم للمخرجين.
وطالبت الجمعية الحكومة الإسرائيلية باحترام حق المخرجين في حماية مصادرهما الصحفية، والامتناع عن اتخاذ إجراءات عقابية ضد المؤسسات التي تعرض أفلامًا تنتقد السياسات الحكومية أو العمليات العسكرية.
كما أعربت عن معارضتها لمقترحات تغيير معايير التمويل الحكومي للأفلام، بما قد يؤدي إلى معاقبة الأعمال التي تحظى بتقدير دولي بسبب مضمونها النقدي.
ويثير الجدل حول الفيلم تساؤلات بشأن العلاقة بين حرية التعبير والتمويل الحكومي للإنتاج السينمائي في إسرائيل، وحدود الإجراءات التي يمكن اتخاذها ضد صناع الأعمال الوثائقية المثيرة للجدل