أثارت جائزة فيلم "نازا" في مهرجان البندقية موجة غضب جديدة في إسرائيل، امتدت إلى البلدة الواقعة في النقب التي يقيم فيها والدا المخرج يوفال أبراهام، وسط دعوات لتنظيم مظاهرة أمام منزل العائلة.
وكتب العشرات تعليقات غاضبة في مجموعة محلية لسكان البلدة، عقب فوز الفيلم، الذي أخرجه أبراهام وراحيل شور، بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية. وتضمنت بعض التعليقات عبارات هجومية بحق صانعي الفيلم، بينها اتهامهم بـ"خيانة الدولة"، فيما دعا آخرون إلى بحث سحب الجنسية منهم.
دعوات للتظاهر أمام منزل العائلة
وقال رئيس سابق للمجلس المحلي إن هناك "غضبًا كبيرًا" بين السكان، وإن بعضهم يعتزم تنظيم مظاهرة أمام منزل عائلة أبراهام. وأضاف أن الاعتراض على الفيلم شديد في البلدة بسبب ارتفاع نسبة الخدمة العسكرية والقتالية بين أبنائها، معتبرا أن عائلة المخرج "لا ينبغي أن تبقى في البلدة"، على حد تعبيره.
وتأتي ردود الفعل بعد فوز "نازا" نهاية الأسبوع بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية، في ظل جدل واسع أثاره الفيلم داخل إسرائيل بشأن ما يعرضه عن عمل منظومات الاستخبارات والهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة. ويستند الفيلم إلى شهادات مجهولة الهوية لـ24 شخصا خدموا في الجيش وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.
انتقادات رسمية للفيلم
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد وصف الفيلم بأنه "تحريض مروّع"، فيما رفض رئيس أركان الجيش إيال زامير الادعاءات الواردة فيه، ووجّه بفحص إمكان اتخاذ خطوات قانونية.
ويُعرف أبراهام كذلك بكونه أحد مخرجي فيلم "لا أرض أخرى"، الذي فاز بجائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي عام 2025. وأعاد الجدل الحالي تسليط الضوء على ماضيه العسكري؛ إذ كان قد أُعدّ في سن 19 عاما للخدمة في وحدة استخبارات، لكنه قال إنه ترك المسار بعد نحو أسبوع، قبل أن يسرّح من الجيش بعد أسابيع قليلة لأسباب شخصية وسياسية.
وكتب أبراهام سابقا أنه لم يرغب في استخدام معرفته باللغة العربية "كسلاح"، قبل أن يتطوع لاحقا لنحو عامين في مدارس بيافا وتل أبيب وحيفا.
First published: 21:28, 14.09.26


