خفض بنك إسرائيل، وللمرة الثانية على التوالي، سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى 4%، في قرار جاء خلافًا لتقديرات غالبية اقتصاديي البنوك وشركات الاستثمار.
وجاء في بيان البنك أن القرار تأثر بعدة عوامل، أبرزها تعزّز قيمة الشيكل مقابل الدولار واليورو، إلى جانب التوقعات بمواصلة تراجع التضخم عقب صدور مؤشر أسعار شهر كانون الأول/ديسمبر.
وكان بنك إسرائيل قد خفّض سعر الفائدة الشهر الماضي للمرة الأولى منذ عامين، بعد تسجيل تراجع حاد في معدلات التضخم إلى داخل النطاق السنوي الذي حددته الحكومة، بين 1% و3%. وبلغ معدل التضخم مع مطلع عام 2026 نحو 2.4%، عقب انخفاض مؤشر تشرين الثاني/نوفمبر بنسبة 0.5%.
غير أن محافظ البنك، البروفيسور أمير يارون، سعى إلى تهدئة التوقعات، إذ قال في مقابلة صحافية إن السياسة النقدية ما زالت تتطلب نهجًا متزنًا وتدريجيًا، مشيرًا إلى أن مستوى عدم اليقين لا يزال مرتفعًا، في ظل نشاط اقتصادي ملحوظ، وارتفاع الأجور، وانخفاض معدلات البطالة.
وأضاف يارون أن ظروف الاقتصاد الإسرائيلي سمحت في هذه المرحلة فقط بخفض سعر الفائدة، مؤكدًا أن البنك سيواصل العمل بمسؤولية ووفقًا للتطورات المستقبلية. وأوضح أن من بين العوامل التي أتاحت القرار تراجع التضخم واستقراره ضمن نطاق الهدف، إلى جانب انخفاض نسبي في مستوى المخاطر، وازدياد حجم النشاط الاقتصادي، مع تراجع محدود في حدّة القتال.


