أظهرت دراسة بريطانية واسعة أن النساء اللواتي استخدمن العلاج الهرموني التعويضي بعد انقطاع الطمث كن أقل عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بمن لم يستخدمنه، في نتائج قد تفتح بابًا جديدًا لدراسة العلاقة بين الهرمونات وصحة الدماغ لدى النساء.
وشملت الدراسة أكثر من 180 ألف امرأة بعد سن انقطاع الطمث، ووجد الباحثون أن من استخدمن العلاج الهرموني التعويضي كن أقل عرضة بنسبة 10% لتشخيص أي نوع من الخرف، وبنسبة 16% للإصابة بمرض ألزهايمر.
فائدة أكبر لدى بعض الفئات
وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي دخلن مرحلة انقطاع الطمث نتيجة عملية جراحية سجلن انخفاضًا بنحو 26% في خطر الخرف عند استخدام العلاج.
كما أشارت الدراسة إلى أن الفائدة المحتملة قد تكون أكبر لدى النساء اللواتي تعرضن طوال حياتهن لمستويات أقل من هرمون الإستروجين، أو لدى حاملات جين ApoE4 المرتبط بارتفاع خطر الإصابة بألزهايمر.
العلماء يحذرون من الاستنتاج المتسرع
ورغم النتائج اللافتة، شدد الباحثون على أن الدراسة قائمة على الملاحظة وليست تجربة سريرية عشوائية، ولذلك لا يمكن الجزم بأن العلاج الهرموني هو الذي تسبب مباشرة في خفض خطر الخرف.
وقد تكون هناك عوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة أو الوضع الصحي أو الاقتصادي للنساء اللواتي يستخدمن العلاج تؤثر في النتائج.
ودعا الباحثون إلى دراسات إضافية لتحديد أنواع العلاج الهرموني والجرعات وتوقيت الاستخدام التي قد تكون أكثر ارتباطًا بحماية صحة الدماغ. ونُشرت الدراسة في مجلة "Alzheimer’s & Dementia".
ويؤكد المختصون أن العلاج الهرموني لا ينبغي استخدامه بهدف الوقاية من الخرف بناءً على هذه النتائج وحدها، وأن قرار استخدامه يجب أن يبقى فرديًا ويُتخذ بعد تقييم الفوائد والمخاطر مع الطبيب.


