من المقرر أن يرتفع سعر الوقود في البلاد مع بداية شهر أيلول/ سبتمبر إلى 8.25 شيكل لليتر، في أعلى مستوى مسجل منذ 14 عاما، مدفوعا بارتفاع أسعار الوقود في حوض البحر المتوسط، إلى جانب زيادة ضريبة الوقود وهوامش التسويق ورسوم الخدمة وضريبة القيمة المضافة.
وبحسب المعطيات، فإن السعر الجديد يعادل المستوى القياسي الذي سُجل مرة واحدة فقط في أيلول/ سبتمبر 2012، ويأتي رغم تراجع سعر الدولار وانخفاض أسعار النفط مقارنة بالذروة التي سجلتها خلال الحرب مع إيران.
وتحدد وزارة الطاقة والبنى التحتية سعر البنزين الخاضع للرقابة شهريا، استنادا إلى متوسط أسعار الوقود في حوض البحر المتوسط وسعر صرف الدولار خلال الأيام الأخيرة من كل شهر.
وكان سعر ليتر البنزين قد بلغ 7.02 شيكل في آذار/ مارس الماضي، قبل اندلاع الحرب مع إيران، أي أقل بنحو 15% من السعر المرتقب في أيلول/ سبتمبر.
النفط تراجع.. فلماذا يرتفع البنزين؟
رغم أن سعر خام برنت تراجع من أكثر من 100 دولار للبرميل خلال الأشهر الماضية إلى نحو 88 دولارا حاليا، فإن سعر البنزين في إسرائيل لا يُحدد مباشرة وفقا لسعر النفط الخام، وإنما بحسب سعر البنزين المكرر في حوض البحر المتوسط.
ومنذ نهاية شباط/ فبراير ارتفع متوسط سعر البنزين في المنطقة بنحو 64%، من 54.7 سنت إلى 89.7 سنت لليتر.
ويرجع ذلك، بحسب التقديرات، إلى الأضرار التي لحقت بمصافٍ في الشرق الأوسط وروسيا وأوكرانيا، ما تسبب في نقص بمنتجات الوقود المكررة وقدرات التكرير، وبالتالي في ارتفاع أسعار البنزين بوتيرة أكبر من ارتفاع أسعار النفط الخام.
وفي المقابل، تراجع سعر صرف الدولار بنحو 4.2%، من 3.1 شيكل في نهاية شباط/ فبراير إلى نحو 2.97 شيكل حاليا. وقالت مديرة إدارة الوقود والغاز في وزارة الطاقة والبنى التحتية، بات شيفع أبو حتسيرا، إن ارتفاع سعر البنزين في الأسواق الدولية بنحو 6% كان أحد العوامل الرئيسية وراء زيادة السعر، فيما ساهم انخفاض الدولار بنحو 3% خلال فترة احتساب السعر في تقليص جزء من الزيادة.
وأضافت أن التغيرات في سعر البنزين العالمي والدولار وحدها أضافت نحو 10 أغورات إلى سعر الليتر.
الضرائب ترفع السعر أكثر
ولا تقتصر الزيادة على سعر الوقود في الأسواق العالمية، إذ ترتفع في أيلول/ سبتمبر أيضا ضريبة الوقود "البلو" بصورة تلقائية بمقدار 4.2 أغورة، لتصل إلى 3.66 شيكل لكل ليتر بنزين. وتُحدّث هذه الضريبة 3 مرات سنويا، في كانون الثاني/ يناير وأيار/ مايو وأيلول/ سبتمبر، وفقا لمؤشر أسعار المستهلك.
وكانت الضريبة قد ارتفعت بأغورة إضافية في أيار/ مايو، ما يعني أنها زادت بأكثر من 5 أغورات لليتر منذ اندلاع الحرب مع إيران، وهي زيادة يتوقع أن تضيف نحو 230 مليون شيكل سنويا إلى إيرادات الدولة.
ارتفاع هامش التسويق ورسوم الخدمة
كذلك يرتفع هامش التسويق المسموح لمحطات الوقود بتحصيله بأغورة واحدة. ويُحدّث هذا الهامش مرتين سنويا، في آذار/ مارس وأيلول/ سبتمبر، وفقا لتقديرات وزارة الطاقة بشأن تكاليف تشغيل المحطات.
كما ترتفع رسوم خدمة التعبئة الكاملة بأغورة واحدة، لتصل إلى 26 أغورة لليتر. ويمكن تفادي هذه الرسوم عبر التعبئة الذاتية.
أما ضريبة القيمة المضافة، البالغة 18%، فترتفع قيمتها تلقائيا مع ارتفاع السعر الإجمالي. ففي آذار/ مارس بلغت نحو 1.07 شيكل لكل ليتر، بينما ستصل في أيلول/ سبتمبر إلى نحو 1.26 شيكل.
وبذلك، فإن ما يقارب 60 أغورة من كل شيكل يدفعه المستهلك في محطة الوقود سيذهب بصورة مباشرة إلى خزينة الدولة عبر الضرائب المختلفة.


