تقرير: فجوات أجور واسعة والبلدات العربية في أسفل القائمة

أظهر تقرير الأجور للتأمين الوطني أن مدينة الناصرة جاءت ضمن المدن ذات الأجور المتدنية، فيما حلّت رهط في ذيل الترتيب بين المدن الكبيرة، مباشرة بعد موديعين عيليت، ما يعكس استمرار الفجوات الاقتصادية في البلدات العربية رغم الارتفاع العام في الأجور.

1 عرض المعرض
مدينة الناصرة صورة عامة
مدينة الناصرة صورة عامة
مدينة الناصرة صورة عامة
(flash90)
كشف تقرير الأجور الصادر عن مؤسسة التأمين الوطني أن البلدات العربية ما زالت تتصدر قائمة المدن ذات الأجور المنخفضة في إسرائيل، رغم تسجيل ارتفاع في متوسط الأجور خلال النصف الأول من عام 2025.
وبحسب التقرير، بلغ متوسط الأجر الشهري في إسرائيل 15,098 شيكل، بينما جاءت الناصرة ورهط ضمن المدن ذات الأجور الأدنى، إلى جانب بني براك وبيت شيمش. وتشير المعطيات إلى أن هذه البلدات لا تزال بعيدة بشكل كبير عن متوسط الأجور في المدن المركزية.
وسجّلت مدينة الناصرة متوسط أجر يقل بشكل ملحوظ عن المتوسط العام، حيث بلغ متوسط الأجر الشهري 11,415 شيكل، فيما جاءت رهط في المراتب الدنيا على مستوى البلاد مع معدل أجور يتراوح بين حوالي 8–9 آلاف شيكل، في استمرار لاتجاه زمني ثابت لم يتغير خلال السنوات الأخيرة، رغم الحديث الرسمي عن تقلص فجوات الأجور.
ارتفاع محدود جدًا
وعند المقارنة الزمنية، يظهر أن الارتفاع في الأجور داخل المجتمع العربي كان محدودًا جدًا. فبين النصف الأول من عام 2024 والنصف الأول من 2025، ارتفعت الأجور بنحو 3%، إلا أن الارتفاع الحقيقي، بعد احتساب التضخم، لم يتجاوز 0.7%، ما يعني عمليًا أن القدرة الشرائية بقيت شبه راكدة.
ويُظهر الأجر الوسيط في السوق، الذي بلغ 10,586 شيكل، أن نصف العاملين يتقاضون أقل من هذا المبلغ، وهو مؤشر يعكس واقعًا اقتصاديًا أصعب في البلدات العربية، حيث تتركز الوظائف في قطاعات منخفضة الأجر، مع فرص محدودة للعمل متعدد الوظائف مقارنة بالمجتمع اليهودي.
ورغم تسجيل تقلص طفيف في فجوة الأجور العامة خلال العامين الأخيرين، فإن الفجوة بين المدن العربية والمدن ذات الطابع الاقتصادي القوي، مثل هرتسيليا وتل أبيب، ما زالت واسعة، حيث يتجاوز متوسط الأجر في هذه المدن 22 ألف شيكل شهريًا، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف بعض البلدات العربية.
ويخلص التقرير إلى أن الفجوات القائمة ليست ظرفية، بل بنيوية، وترتبط بتوزيع فرص العمل، ومستوى الاستثمار، وطبيعة التشغيل، ما يطرح تساؤلات حول جدوى السياسات الاقتصادية الحالية تجاه المجتمع العربي.