أثار فيلم وثائقي جديد يتناول حياة الملياردير الأمريكي إيلون ماسك ونفوذه الاقتصادي والسياسي جدلًا واسعًا في الأوساط السينمائية، بعدما كشف مخرجه أليكس غيبني أن شركة يونيفرسال بيكتشرز أبدت ترددًا بشأن طرح الفيلم خارج أمريكا الشمالية، رغم امتلاكها حقوق توزيعه الدولية منذ عام 2023.
ويحمل العمل عنوان "Musk"، وتبلغ مدته نحو أربع ساعات، ويتناول مسيرة مؤسس شركتي تسلا وسبيس إكس، وتحوله إلى أحد أكثر رجال الأعمال تأثيرًا وإثارة للجدل في العالم، من خلال استعراض نشاطه في قطاعات التكنولوجيا والإعلام والسياسة.
وكان الفيلم قد عُرض لأول مرة ضمن مهرجان البندقية السينمائي، قبل طرحه في الولايات المتحدة عبر شركة التوزيع المستقلة "بليكر ستريت"، في حين بقيت خطط التوزيع الدولي موضع تساؤلات.
تهديدات وانتقادات من ماسك
وفي مقابلة نقلت عنها صحيفة الغارديان البريطانية، أكد غيبني أن يونيفرسال ترددت بالفعل بشأن تنظيم العرض الدولي للفيلم، قبل أن يعود الطرفان إلى مناقشة خطط ملموسة لتوزيعه.
وأشارت تقارير صحفية إلى أن مخاوف مرتبطة باحتمال اتخاذ إجراءات قانونية من جانب ماسك ربما كانت من العوامل التي أثرت في موقف الشركة، فيما أكدت يونيفرسال أنها لا تزال ملتزمة بإطلاق الفيلم دوليًا.
وكان ماسك قد هاجم العمل علنًا عبر منصة "إكس"، ووجه انتقادات شخصية إلى المخرج، معتبرًا الفيلم عملًا يستهدف تشويه صورته، ولوّح بإجراءات قانونية.
وكشف غيبني أن فريق الإنتاج حاول مرارًا إجراء مقابلة مع ماسك لإتاحة الفرصة أمامه لتقديم وجهة نظره، لكنه لم يوافق على المشاركة.
بين حرية السينما ونفوذ المليارديرات
ويعيد الجدل بشأن الفيلم طرح أسئلة حول قدرة الأفلام الوثائقية الاستقصائية على تناول شخصيات تتمتع بنفوذ اقتصادي وإعلامي واسع، وحول تأثير المخاطر القانونية والتجارية المحتملة على قرارات شركات الإنتاج والتوزيع.
ويُعرف المخرج أليكس غيبني بأعماله الوثائقية الاستقصائية التي تتناول قضايا السلطة والشركات والشخصيات المثيرة للجدل، وقد حظيت أفلامه باهتمام واسع وحصدت جوائز سينمائية بارزة.
ورغم الخلافات التي رافقت الفيلم، تشير تصريحات غيبني الأخيرة إلى إحراز تقدم في مناقشات التوزيع الدولي، من دون الإعلان عن جدول نهائي شامل لعرضه في مختلف الدول.


