تعيش شركات إنتاج الكرتون ومواد التغليف أزمة متواصلة منذ تراجع طفرة التجارة الإلكترونية التي رافقت جائحة كورونا، وسط ضعف في الطلب الاستهلاكي وارتفاع متزايد في التكاليف التشغيلية.
وتحدث تقرير لوكالة بلومبرغ عن أن القطاع تلقّى ضربة إضافية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط على المصانع التي تعتمد بشكل كبير على تكاليف النقل والطاقة. وأضاف التقرير أن الشركات تجد صعوبة متزايدة في تمرير هذه التكاليف إلى الزبائن، في ظل سوق يعاني أصلاً من تباطؤ الطلب والتضخم والرسوم الجمركية.
ويأتي ذلك بعد سنوات من التراجع في القطاع، عقب انتهاء موجة الطلب المرتفعة على خدمات الشحن والتجارة الإلكترونية خلال فترة الإغلاقات العالمية. وبحسب التقرير، فإن العديد من المنتجين اضطروا إلى خفض الأسعار للحفاظ على الزبائن، ما قلّص هوامش الأرباح بشكل كبير.
أزمة الطاقة تضغط على الصناعة
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة التوترات الإقليمية زاد من كلفة تشغيل المصانع وإنتاج الورق والكرتون، وهي صناعات تعتمد على استهلاك مرتفع للطاقة. كما تواجه الشركات تحديات إضافية مرتبطة بسلاسل التوريد العالمية وأسعار الشحن.
ويرى محللون أن استمرار التوتر في المنطقة قد يفاقم الضغوط على القطاع الصناعي عالمياً، خصوصاً الصناعات المرتبطة بالنقل والتغليف والخدمات اللوجستية، في وقت لا تزال فيه الأسواق العالمية تتعامل مع تداعيات التضخم وضعف النمو الاقتصادي.


