تعمل وزارة المواصلات الإسرائيلية على تغيير آلية جباية رسوم الخروج عبر معبر طابا، بحيث يدفع جميع المسافرين إلى سيناء الرسوم مسبقًا، على أن يستردها لاحقًا من يثبت أنه بقي في منطقة طابا فقط ولم يدخل إلى مناطق أخرى في سيناء.
وتبلغ رسوم الخروج حاليًا 120 شيكلًا للشخص، فيما يُعفى منها المسافرون الذين يدخلون إلى منطقة طابا فقط، وفق الشروط المعمول بها. وبحسب مسودة أنظمة نشرتها الوزارة، سيدفع المسافر المتجه إلى طابا الرسوم عند مغادرته إسرائيل، ثم يكون بإمكانه استرداد المبلغ بعد عودته عبر المعبر، شريطة إثبات أنه لم يغادر منطقة طابا إلى مناطق أخرى داخل مصر.
ويأتي التعديل المقترح على خلفية صعوبة تواجهها سلطة المطارات في التحقق مسبقًا من وجهة المسافر الفعلية، إذ تقول إن بعض المسافرين يعلنون أنهم متجهون إلى طابا فقط للحصول على الإعفاء، قبل أن يواصلوا رحلتهم إلى مواقع أخرى في سيناء.
وترى سلطة المطارات أن إبراز حجز فندقي في طابا لا يوفر ضمانًا كافيًا، إذ يمكن إلغاء الحجز لاحقًا، ما يصعّب تطبيق الإعفاء بصورة دقيقة ويؤدي، بحسبها، إلى خسائر في الإيرادات.
خلفية قضائية
ويرتبط التعديل أيضًا بمسار قضائي بدأ في تموز/ يوليو 2023، حين قُدّم طلب لإقرار دعوى جماعية ضد سلطة المطارات، على خلفية جباية الرسوم مسبقًا من مسافرين كانوا متجهين إلى طابا فقط.
وفي تموز/ يوليو 2024، صادقت المحكمة المركزية على إدارة الدعوى كدعوى جماعية، قبل أن ترفض المحكمة العليا في حزيران/ يونيو 2025 طلب الاستئناف الذي تقدمت به سلطة المطارات.
وقضت المحكمة العليا بأن الأنظمة القائمة تلزم بمنح الإعفاء للمستحقين عند الخروج، ولا تسمح بجباية الرسوم منهم مسبقًا ثم إعادتها لاحقًا.
وتسعى وزارة المواصلات من خلال التعديل الجديد إلى تغيير الأنظمة نفسها، بما يسمح قانونيًا بجباية الرسوم من الجميع مسبقًا، ثم إعادتها فقط لمن يثبت أنه استوفى شروط الإعفاء.
ويُعد معبر طابا من أبرز المعابر البرية، ويقع على بعد نحو 10 كيلومترات جنوب إيلات، ويعبره قرابة مليون مسافر ونحو 70 ألف مركبة سنويًا. ويعمل المعبر على مدار الساعة، باستثناء يوم الغفران وعيد الأضحى، فيما تبلغ الحصة اليومية المسموح بها للمركبات 70 مركبة.


