بدأت مؤسسات أمنية وحكومية إسرائيلية اتخاذ خطوات متزايدة للحد من استخدام السيارات الصينية، في ظل تصاعد المخاوف المتعلقة بالأمن السيبراني والعلاقات مع الولايات المتحدة، ما يثير تساؤلات حول مستقبل هذه المركبات في السوق الإسرائيلية.
وبحسب تقرير لصحيفة إيكونوميست، أبلغت شركة "إلبيت سيستيم"موظفيها بأنها ستتوقف تدريجيًا عن تجديد عقود تأجير السيارات الصينية ضمن أسطولها الذي يضم نحو 4400 مركبة، على أن تُستبدل بسيارات من شركات أخرى مثل تويوتا وسكودا وهيونداي.
ويأتي القرار بعد خطوات مشابهة اتخذها الجيش الإسرائيلي وشركة"رفائيل"، حيث جرى تقييد دخول السيارات الصينية إلى قواعد عسكرية، كما استُبدلت مركبات صينية كانت مستخدمة لدى بعض العاملين في المؤسسات الأمنية.
كما تدرس جهات حكومية وشركات بنى تحتية كبرى، بينها شركة الماء "ميكوروت" وشركة الكهرباء الإسرائيلية، مستقبل استخدام السيارات الصينية ضمن أساطيلها، فيما قررت الشرطة الإسرائيلية التوقف عن التزود بمركبات صينية جديدة.
ويشير التقرير إلى أن الاعتبارات الأمنية والسيبرانية أصبحت عاملًا مؤثرًا في هذه القرارات، خاصة بعد تشديد الولايات المتحدة موقفها من بعض الشركات الصينية، من بينها BYD، التي قالت واشنطن إن لديها ارتباطات بالجيش الصيني.
ورغم ذلك، يواجه هذا التوجه تحديًا كبيرًا، إذ تشكل السيارات الصينية أكثر من 40% من سوق السيارات الإسرائيلي، فيما تهيمن على قطاع المركبات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن، ما يجعل إيجاد بدائل واسعة النطاق أمرًا معقدًا بالنسبة للشركات ومشغلي أساطيل المركبات.
ويحذر التقرير من أن استمرار القيود على السيارات الصينية قد يؤثر أيضًا على آلاف العاملين في الاحتياط وقطاع التكنولوجيا الذين يستخدمون هذه المركبات ويحتاجون إلى دخول منشآت أمنية أو عسكرية بشكل دوري.


