عادت الحركة الجوية تدريجياً إلى عدد من دول الشرق الأوسط بعد أسابيع من التوترات العسكرية، إلا أن مسار الطيران التقليدي بين أوروبا وآسيا لم يستعد نشاطه الكامل حتى الآن. وتواصل شركات الطيران الدولية تفضيل الالتفاف عبر مسارات جنوبية وشمالية بديلة بدلاً من المرور المباشر عبر إيران والعراق.
وبحسب تقارير متخصصة بحركة الطيران، أصبحت الأجواء السعودية من أكثر الممرات الجوية ازدحاماً في المنطقة، مع ارتفاع عدد الرحلات العابرة بين الخليج وأوروبا. كما تلعب سلطنة عُمان دوراً أساسياً ضمن المسار الجنوبي البديل الذي تعتمد عليه شركات الطيران حالياً.
سوريا تعود جزئياً إلى حركة العبور
شهدت الأسابيع الأخيرة عودة محدودة لاستخدام الأجواء السورية بعد سنوات من التراجع شبه الكامل لحركة الطيران الدولية فوق البلاد. وبدأت بعض الشركات الإقليمية باستخدام هذا المسار بعد الحصول على تصاريح خاصة لعبور الأجواء السورية.
ورغم ذلك، ما تزال هذه الخطوة محدودة وتُستخدم كحل مؤقت وليس كبديل رئيسي للممر التقليدي بين أوروبا وآسيا، في ظل استمرار الحذر لدى شركات الطيران العالمية.
ازدحام في الأجواء السعودية ومسارات مؤقتة بالإمارات
تشهد السعودية كثافة مرتفعة في حركة الطيران العابرة، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى تعديل مسارات الرحلات وتنظيم الحركة الجوية بشكل متكرر لتخفيف الضغط على المجال الجوي.
وفي الإمارات، تستمر الرحلات الجوية بالعودة تدريجياً، لكن بعض الخطوط المعتادة ما تزال غير متاحة بالكامل، فيما يتم تحويل جزء من الرحلات عبر ممرات مؤقتة تمر بين السعودية وسلطنة عُمان. كما لا تزال بعض شركات الطيران تواجه مشكلات مرتبطة بالتشويش على إشارات الملاحة وأنظمة تحديد المواقع.
العراق وإيران خارج المسار الرئيسي
ورغم إعادة فتح الأجواء العراقية أمام رحلات العبور، فإن شركات الطيران الدولية ما تزال تتجنب استخدام هذا الممر بسبب استمرار القيود في أجزاء واسعة من الأجواء الإيرانية، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بالوضع الأمني.
أما إيران، فتعمل حالياً وفق ترتيبات تشغيل محدودة تسمح بمرور عدد قليل من الرحلات عبر مسارات مؤقتة، بينما تواصل غالبية الشركات الدولية الابتعاد عن المجال الجوي الإيراني.
عودة تدريجية وتحذيرات أوروبية مستمرة
وفي إسرائيل، استؤنفت بعض الرحلات الجوية الأجنبية بشكل محدود، لكن عدداً من شركات الطيران الأوروبية والأميركية الكبرى لا يزال يتعامل بحذر مع السوق الإسرائيلية.
من جهتها، خففت وكالة سلامة الطيران الأوروبية بعض تحذيراتها المتعلقة بأجواء الشرق الأوسط، لكنها أبقت توصياتها بعدم تشغيل رحلات فوق إيران والعراق ولبنان، مع الدعوة إلى الحذر في أجواء عدد من دول المنطقة بينها السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين.
تطورات عالمية في قطاع الطيران
على صعيد آخر، أكدت شركات طيران أميركية استمرار قوة الطلب على السفر رغم ارتفاع أسعار التذاكر، مشيرة إلى أن تكاليف الوقود المرتفعة قد تدفع القطاع إلى زيادات إضافية في الأسعار خلال الفترة المقبلة.
كما أعلنت الولايات المتحدة تشديد القيود على شركتي طيران إيرانيتين عبر إجراءات تشمل منع خدمات التزود بالوقود وتقليص حقوق الهبوط وبيع التذاكر.


