السياح يعودون تدريجيًا إلى إسرائيل: قفزة بنحو 29% في تموز لكن القطاع بعيد عن التعافي

نحو 109 آلاف سائح دخلوا إسرائيل خلال تموز مقابل 85 ألفًا في الشهر نفسه من العام الماضي، إلا أن الصورة السنوية لا تزال سلبية مع انخفاض عدد السياح منذ بداية 2026

1 عرض المعرض
مطار برشلونة - صورة توضيحية
مطار برشلونة - صورة توضيحية
مطار برشلونة - صورة توضيحية
(FLASH90)
سجل قطاع السياحة الوافدة إلى إسرائيل تحسنًا ملحوظًا خلال شهر تموز/يوليو 2026، مع ارتفاع عدد السياح الداخلين إلى البلاد بنحو 29% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في مؤشر على بداية عودة تدريجية للحركة السياحية بعد أشهر من الاضطرابات الأمنية وإلغاء الرحلات الجوية.
ووفق بيانات دائرة الإحصاء المركزية، سجلت إسرائيل خلال تموز 110.9 آلاف زيارة، بينها 109.3 آلاف دخول لسياح و1.6 ألف زيارة ليوم واحد. وفي تموز 2025 بلغ عدد السياح نحو 85 ألفًا، ما يعني ارتفاعًا سنويًا نسبته 28.6%.

تحسن في الأشهر الثلاثة الأخيرة

وتظهر البيانات تحسنًا واضحًا أيضًا عند مقارنة الأشهر الأخيرة مع بداية العام. فخلال الفترة بين أيار وتموز 2026 بلغ المتوسط الشهري للسياح الداخلين جوًا نحو 76 ألفًا، مقابل متوسط بلغ 51.3 ألفًا فقط خلال الأشهر الثلاثة السابقة، من شباط حتى نيسان.
ويأتي التحسن بعد تراجع حاد في الحركة الجوية خلال الفترات السابقة، عندما أدت التطورات الأمنية وإغلاق المجال الجوي وإلغاء شركات طيران أجنبية رحلاتها إلى إسرائيل إلى ضرب قطاع السياحة بصورة مباشرة.
لكن العام بأكمله لا يزال أضعف من 2025
رغم القفزة المسجلة في تموز، فإن البيانات التراكمية منذ بداية العام تكشف أن القطاع لم يعد حتى الآن إلى مستوياته السابقة. فعدد السياح المسجل خلال الأشهر الأولى من العام لا يزال أقل بنحو 11% من الفترة المقابلة من 2025، فيما يقل إجمالي عدد الزوار بنحو 10% عن العام الماضي ونحو 22% عن 2024.
وتؤكد هذه الأرقام أن الزيادة الأخيرة تمثل بداية تعافٍ أكثر من كونها عودة كاملة إلى الوضع الطبيعي.

الأمريكيون في الصدارة

وتظهر المعطيات أن الولايات المتحدة تظل المصدر الأكبر للسياحة الوافدة إلى إسرائيل، إذ شكل القادمون منها نحو 35.5% من إجمالي الزوار، تلتها فرنسا بنسبة 11.4%، ثم بريطانيا بنسبة 7.6%، وروسيا بنسبة 5.1%.
وتعتمد السياحة الوافدة بصورة شبه كاملة على حركة الطيران، إذ وصل أكثر من نصف مليون سائح خلال الفترة المسجلة بواسطة الرحلات الجوية، ما يجعل أداء القطاع مرتبطًا بصورة مباشرة باستقرار جدول الرحلات وعودة شركات الطيران الأجنبية.

قطاع بمليارات الدولارات ينتظر الاستقرار

وقبل سنوات الحرب والأزمات المتلاحقة، شكّلت السياحة الوافدة أحد المصادر المهمة للعملة الأجنبية والنشاط التجاري، وكانت تدر قرابة 5 مليارات دولار سنويًا على الاقتصاد الإسرائيلي.
لذلك ينظر العاملون في الفنادق والمطاعم وخدمات النقل والمعالم السياحية إلى ارتفاع تموز باعتباره إشارة إيجابية، لكن استمرار التعافي سيبقى مرتبطًا بدرجة كبيرة بالاستقرار الأمني واستمرار الرحلات الجوية المنتظمة وعدم عودة موجات الإلغاء الجماعي.