توالت ردود الفعل في الحلبة السياسية والقانونية بشأن طلب العفو الذي تقدم به رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للرئيس يتسحاق هرتسوغ. وفي حين أكد قادة الائتلاف ضرورة تجاوب هرتسوغ مع الطلب، قال المعارضون إن نتنياهو يخشى الإدانة التي باتت شبه أكيدة، ويجب أن يحاكم أو يقدم اعتذاره ويعتزل الحياة السياسية قبل العفو.
وزير الأمن، يسرائيل كاتس، دعا هرتسوغ إلى قبول الطلب، معتبرا أن إنهاء الملفات القضائية "ضروري لتجاوز الشرخ الداخلي الذي يعصف بإسرائيل منذ نحو عقد". وقال إن الظروف الأمنية التي تواجهها إسرائيل تتطلب "قيادة موحّدة"، وإن نتنياهو "يحظى بثقة الجمهور ويجب أن يستمر في قيادة الدولة".
أما وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، فاعتبر أن نتنياهو "تعرّض لملاحقة سياسية من جهاز قضائي فاسد"، ودعا الرئيس إلى الاستجابة لطلب العفو "بمعزل عن مسار الإصلاحات القضائية".
وفي السياق ذاته، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إن محاكمة نتنياهو "تحوّلت إلى محاكمة للنيابة العامة"، معلنًا دعمه الكامل لطلب العفو "من منطلق مسؤولية وطنية".
من جانبه، قال وزير الزراعة أفي ديختر من حزب الليكود إن الخطوة جاءت من دون إشارات مسبقة، واصفًا تقديم طلب عفو قبل صدور حكم قضائي بأنه "أمر نادر للغاية". وأضاف أن نتنياهو "لا يقدم على خطوة كهذه إلا لوجود أسباب قوية ومبنية على تقديرات قانونية".
كما دعا وزير الخارجية إيلي كوهين والرئيس السابق لائتلاف الليكود ميكي زوهار، هرتسوغ إلى "إنهاء السجال القانوني الطويل" عبر قبول الطلب، مؤكدَين أن الخطوة ستسهم في "تعزيز وحدة المجتمع الإسرائيلي".
المعارضة: على نتنياهو التنحي والاعتراف بالمسؤولية
في المقابل، هاجم زعماء المعارضة الخطوة بشدة. وقال رئيس المعارضة يائير لبيد، في رسالة موجّهة للرئيس هرتسوغ، إن "العفو لا يمكن أن يُمنح من دون اعتراف بالمسؤولية والتخلي الكامل عن الحياة السياسية".
بدوره، قال رئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان إنه "فقط مذنب يطلب عفوًا. بعد ثماني سنوات من المحاكمات وملفات لم تنهَر، يتعيّن على نتنياهو الاعتراف والانسحاب".
وقال رئيس الأركان السابق والوزير السابق غادي آيزنكوت إن على طالب العفو "تحمّل المسؤولية والاعتراف بالأفعال التي نُسبت إليه"، مضيفًا أن نتنياهو "لا يمكنه استخدام الانقسام الداخلي ذريعة للتهرب من المسار القضائي القائم".
من جهته، انتقد رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان الخطوة، متسائلًا عن "تجاهل قضايا مركزية" مثل ملف التجنيد، واللجنة الخاصة بالتحقيق، ومستقبل الرهائن، والوضع الاقتصادي. وقال إن "السماح لنتنياهو بالتحكم بالسجال العام سيؤدي إلى إبعاد الاهتمام عن الأولويات الحقيقية".




