قبيل افتتاح المدارس: التعليم العربي بين الأكثر تضررًا من تداعيات الحرب

استطلاع بين نحو ألف من الأهالي يظهر أن قرابة 90% أبلغوا عن ضرر تعليمي لأبنائهم، فيما كان التأثير شديدًا خصوصًا في جهازَي التعليم الرسمي العربي والعبري 

1 عرض المعرض
مدارس
مدارس
مدارس
(Flash90)
مع اقتراب افتتاح العام الدراسي الجديد، يكشف استطلاع واسع أُجري بين الأهالي عن تداعيات عميقة خلفتها الحرب على الطلاب، فيما تظهر النتائج أن جهاز التعليم العربي كان من بين القطاعات التي سجلت مستويات مرتفعة من الضرر التعليمي والنفسي والاجتماعي.
وأظهر الاستطلاع، الذي شمل عينة تمثيلية من نحو ألف من الأهالي، أن قرابة 90% منهم أبلغوا عن تضرر المستوى التعليمي لأبنائهم بسبب الحرب، فيما قال أكثر من 80% إن أبناءهم تعرضوا لتأثيرات نفسية، وأشار 74% إلى أضرار على المستوى الاجتماعي. وبحسب النتائج، كان حجم التأثير مرتفعًا بصورة خاصة في التعليم الرسمي العربي والتعليم الرسمي العبري.
وتكتسب هذه المعطيات أهمية إضافية في المجتمع العربي، الذي يدخل العام الدراسي في ظل تحديات قائمة أصلًا في عدد من المدارس، بينها نقص الكوادر التعليمية والفجوات في البنى التحتية والتحصيل.
ويشير الاستطلاع إلى أن الطلاب الذين عانوا أصلًا من إلغاء متكرر للحصص بسبب نقص المعلمين تعرضوا لضرر أكبر خلال فترة الطوارئ؛ إذ أفاد 77% منهم بتضرر تعليمي شديد، مقابل 37% لدى الطلاب الذين حافظوا على روتين تعليمي أكثر استقرارًا.
كما أظهرت النتائج تراجع الثقة بأداء وزارة التربية والتعليم خلال الحرب، إذ قال 22.4% فقط من الأهالي إنهم راضون عن طريقة تعامل الوزارة مع الأزمة، فيما عبّر كثيرون عن تحفظهم من الاعتماد على التعليم عن بُعد كحل رئيسي في حالات الطوارئ.
وتضع هذه النتائج ملف تعويض الفاقد التعليمي والدعم النفسي والاجتماعي للطلاب في صدارة التحديات مع افتتاح المدارس، خصوصًا في جهاز التعليم العربي الذي يدخل عامًا دراسيًا جديدًا وهو مطالب بمعالجة تداعيات الحرب بالتوازي مع فجوات وتحديات تراكمت خلال السنوات الماضية.