تايلاند تدرس فرض ضرائب جديدة على السياح والمسافرين

تايلاند تدرس فرض ضرائب جديدة على دخول السياح ومغادرتهم، ما قد يرفع تكلفة الإجازة بنحو ألف شيكل إضافية للعائلات الكبيرة، إلى جانب رسوم المطارات الحالية.

تدرس الحكومة التايلاندية فرض رسوم جديدة على المسافرين المغادرين عبر الرحلات الدولية، إلى جانب ضريبة منفصلة على السياح الأجانب القادمين إلى البلاد جوًا، في خطوة قد تؤدي إلى زيادة تكاليف السفر إلى تايلاند، إحدى الوجهات السياحية المفضلة لدى الإسرائيليين، خصوصًا للعائلات التي تخطط لقضاء إجازات طويلة. وبحسب المقترحات المطروحة، قد يُطلب من السائح الأجنبي الذي يصل إلى تايلاند ويغادرها بالطائرة دفع رسوم إضافية تصل إلى نحو 136 شيكلًا للشخص الواحد، فضلًا عن رسوم خدمات المطارات المعمول بها حاليًا. ومن المهم التأكيد أن الضريبتين المقترحتين لم تدخلا حيز التنفيذ حتى الآن، ولم يُحدد موعد نهائي لتطبيقهما، إذ لا تزالان خاضعتين للإجراءات الحكومية والموافقات اللازمة.
ضريبة مغادرة بقيمة 94 شيكلًا تبحث الحكومة التايلاندية فرض ضريبة مغادرة بقيمة 1,000 بات تايلاندي، أي نحو 94 شيكلًا، على جميع المسافرين المغادرين من البلاد جوًا، سواء كانوا مواطنين تايلانديين أو سياحًا أجانب. ويخضع المقترح حاليًا لمشاورات عامة تستمر حتى 29 تشرين الأول/أكتوبر 2026، على أن تُستكمل بعد ذلك الإجراءات اللازمة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن تطبيقه. وأوضح الأمين الدائم لوزارة المالية التايلاندية، لاوارون سانغسانيت، أن الضريبة قد تُجبى ضمن أسعار تذاكر الطيران، بحيث لا يضطر المسافرون إلى دفعها بصورة منفصلة في المطار. وأشار إلى أن المقترح يُعيد إحياء رسم سابق فُرض قبل نحو عقدين، وكانت قيمته آنذاك 500 بات، أي نحو 47 شيكلًا. وبرر المسؤول التايلاندي المقترح بالقول إن الأشخاص القادرين على تحمل تكاليف السفر إلى الخارج يمكنهم تحمل الرسوم الإضافية، مشيرًا إلى أن الإيرادات قد تُستخدم لتشجيع السياحة المحلية وتمويل تأمين السفر والتغطية الطبية في حالات الطوارئ. وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعي الحكومة لزيادة إيراداتها، بعد سنوات من تسجيل عجز في الميزانية العامة.
رسوم دخول جديدة على السياح الأجانب بالتوازي مع ذلك، تعمل تايلاند على إقرار رسم دخول بقيمة 450 بات، أي نحو 42 شيكلًا، على السياح الأجانب الذين يصلون إلى البلاد عبر الرحلات الجوية. ووفق الخطة المطروحة، قد يبدأ تطبيق الرسم خلال الربع الأول من عام 2027، شريطة الحصول على موافقة الحكومة واستكمال الإجراءات القانونية المطلوبة. ومن المتوقع أن يقتصر تطبيق الرسم في مرحلته الأولى على القادمين جوًا، فيما قد تتأخر جبايته من السياح الذين يدخلون البلاد عبر المعابر البرية والموانئ البحرية لمدة عام إضافي. وستُخصص الإيرادات، بحسب المقترح، لتوفير التأمين للزوار وتحسين إجراءات السلامة وتطوير المواقع السياحية والبنية التحتية المرتبطة بالقطاع. وكانت نائبة رئيس الوزراء ووزيرة التجارة التايلاندية، سوفاجي سوثومبون، قد وجّهت في 9 تشرين الأول/أكتوبر الجهات المختصة إلى إعداد قواعد واضحة بشأن آليات تحصيل الرسوم وأوجه إنفاقها، قبل عرض المقترح على الحكومة للمصادقة. من جانبه، قال وزير السياحة والرياضة التايلاندي، سوراساك بانشاروينووراكول، إن أكثر من 80% من المشاركين في استطلاع إلكتروني عام أعربوا عن تأييدهم لفرض الرسم الجديد.
رسوم المطارات ارتفعت بالفعل وتُضاف الضرائب المقترحة إلى رسوم خدمات المسافرين المفروضة حاليًا في المطارات التايلاندية، والتي تكون مشمولة عادة في سعر تذكرة الطيران. وكانت تايلاند قد رفعت هذه الرسوم في 20 حزيران/يونيو 2026، من 730 بات، أي نحو 66 شيكلًا، إلى 1,120 بات، ما يعادل نحو 104 شواكل للمسافر على الرحلات الدولية. وتشمل الرسوم ستة مطارات رئيسية، هي مطارا سوفارنابومي ودون موينغ في بانكوك، ومطارات شيانغ ماي وشيانغ راي وفوكيت وهات ياي.
كم ستدفع العائلة مقابل الرسوم الجديدة؟ إذا أُقرت الضريبتان بصيغتهما الحالية، فستبلغ التكلفة الإضافية على السائح الأجنبي نحو 136 شيكلًا، موزعة بين 94 شيكلًا عند المغادرة و42 شيكلًا عند الدخول. وبذلك، قد تصل الزيادة في تكاليف السفر لعائلة مكونة من خمسة أفراد إلى نحو 680 شيكلًا، فيما قد تبلغ نحو 952 شيكلًا لعائلة مكونة من سبعة أفراد، دون احتساب رسوم المطارات القائمة. وتثير هذه المقترحات اهتمام المسافرين الذين يخططون لقضاء إجازاتهم في تايلاند، لا سيما العائلات الكبيرة، إذ قد تؤدي الرسوم الجديدة، في حال إقرارها، إلى زيادة ملحوظة في التكلفة الإجمالية للرحلات. ومع ذلك، تبقى هذه المبالغ تقديرية، نظرًا إلى أن المقترحات لم تُعتمد نهائيًا بعد، وقد تخضع للتعديل قبل دخولها حيز التنفيذ.