يستعد وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، للتوقيع يوم غدٍ (الثلاثاء) على الأمر الذي يقضي بمضاعفة سقف الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الاستيراد الشخصي من الخارج، من 75 دولارًا إلى 150 دولارًا.
وبحسب القرار، سيدخل الإعفاء الجديد حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الثلاثاء–الأربعاء (24 كانون الأول/ديسمبر)، بعد نشر الأمر رسميًا في السجلّات وفق الإجراءات القانونية، ما يعني توسيع نطاق المشتريات المعفاة من ضريبة القيمة المضافة، خصوصًا تلك التي تتم عبر الطلبات الإلكترونية من الخارج.
ومن شأن رفع سقف الإعفاء أن يتيح للمستهلكين في البلاد توسيع قائمة المنتجات التي يمكن طلبها من مواقع تسوّق عالمية، مثل أمازون، وكذلك تجميع عدد أكبر من السلع في الشحنة الواحدة، الأمر الذي قد يخفّض تكاليف الشحن. وتقدّر جهات اقتصادية أن هذه الخطوة قد تعزّز المنافسة في السوق، وربما تؤدي إلى خفض أسعار بعض السلع المماثلة المباعة محليًا.
اعتراض على القرار
في المقابل، واجه القرار معارضة داخل وزارة المالية نفسها، حيث يعارض المستوى المهني منذ سنوات الإبقاء على الإعفاء القائم أصلًا، لا سيما في ظل الدعوات إلى تقليص النفقات العامة وخفض العجز وتقليص نسبة الدين إلى الناتج. ووفق مسودة الأمر التي طُرحت لملاحظات الجمهور أواخر تشرين الثاني، يُقدَّر فقدان عائدات الضرائب نتيجة توسيع الإعفاء بنحو مليار شيكل سنويًا.
كما يواجه القرار اعتراضًا شديدًا من جانب القطاع التجاري، تقوده غرفة التجارة واتحاد الصناعيين، اللذين يحذّران من أن الخطوة ستلحق ضررًا مباشرًا بالمتاجر الصغيرة ومحال الشوارع. وذكر اتحاد غرف التجارة، في بيان صدر اليوم، أن نحو 65 ألف متجر وأصحاب مصالح صغيرة وقّعوا على نداء أخير للحكومة لوقف ما وصفوه بـ"القرار المتهوّر"، معتبرين أنه يفضّل مواقع تسوّق صينية وتركية على حساب المصالح التجارية الإسرائيلية.


