تسود مخاوف في مطار بن غوريون من تفاقم الازدحام وتعطيل الرحلات الجوية، في حال طلب الجيش الأميركي تخصيص مزيد من أماكن الوقوف لطائرات التزود بالوقود التابعة له، على خلفية التصعيد الأمني المتواصل في المنطقة والهجمات الأميركية على إيران.
وكان الجيش الأميركي قد بدأ، الأسبوع الماضي، بإعادة طائرات التزود بالوقود إلى المطار، ما أدى إلى إشغال أماكن وقوف الطائرات وتهديد حركة الرحلات المدنية، وسط تحذيرات من احتمال إلغاء آلاف تذاكر السفر.
وأوعزت وزيرة المواصلات، ميري ريغف، في حينه، إلى سلطة المطارات بعدم السماح لطائرات إضافية بالوقوف في المطار، غير أن التعليمات أُلغيت بعد تدخل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.
وتم الاتفاق مع الجانب الأميركي على إبقاء عشرين طائرة تزود بالوقود فقط في المطار حتى يوم الثلاثاء المقبل، على أن يُستكمل إخلاؤها إلى قواعد عسكرية إسرائيلية بحلول الثاني والعشرين من تموز/ يوليو الجاري. لكن تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران أثار مخاوف من مطالبة الجيش الأميركي مجددًا بتوسيع وجوده في المطار.
فوضى في حركة الطيران
وعبر مطار بن غوريون نحو تسعين ألف مسافر الخميس الماضي، فيما يُتوقع تسجيل عدد مماثل الخميس المقبل، ما يعني أن زيادة عدد الطائرات العسكرية الأميركية قد تؤدي إلى فوضى في حركة الطيران وإلغاء رحلات، في ذروة موسم السفر الصيفي.
وبحسب المعطيات، توجد في المطار حاليًا نحو ثلاثين طائرة تزود بالوقود في المعدل، إلا أنها تتناوب فيما بينها، فيما تصل طائرات أخرى للحصول على خدمات أرضية والتزود بالوقود.
وأبلغت سلطة المطارات الجهات المعنية بأنها تستطيع التعامل مع الاضطرابات طالما لم يتجاوز عدد الطائرات الموجودة بصورة دائمة 20 طائرة، محذرة من أن تجاوز هذا العدد سيؤدي إلى اضطرابات أشد وربما إلغاء رحلات. وتتسبب الطائرات العسكرية الأميركية حاليًا في تأخير الرحلات، بسبب منحها أولوية في الإقلاع والهبوط.
وتشير المعطيات إلى ارتفاع عدد الرحلات اليومية من نحو 360 إلى 390 رحلة خلال الأسبوع الأول من حزيران/ يونيو، إلى ما بين 480 و520 رحلة يوميًا خلال الأسبوع الأول من تموز/ يوليو. ومن المتوقع أن يزداد الضغط خلال آب/ أغسطس المقبل، ما سيجعل وجود طائرات التزود بالوقود أكثر تأثيرًا في حركة الطيران المدني.
وقالت ريغف خلال اجتماع المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية إن مطار بن غوريون لا يمكن أن يكون الموقع الوحيد لاستقبال هذه الطائرات، وإنه ينبغي نقلها إلى قواعد سلاح الجو الإسرائيلي، طالما لا توجد ضرورة أمنية ملحّة لبقائها في المطار المدني.
غير أن قواعد سلاح الجو الإسرائيلي لا تبدي حماسة لاستضافة الطائرات الأميركية، فيما يفضّل الجنود الأميركيون مطار بن غوريون بسبب قربه من تل أبيب.


