أعلنت السلطات الأثرية المصرية العثور على بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، يعود أحدهما إلى الملك رمسيس الثاني فيما يُعتقد أن الثاني يمثل الملك نفسه، إلى جانب كتلة من الغرانيت الوردي تحمل نقوشًا هيروغليفية، وذلك خلال أعمال تنقيب أثرية في قرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية في دلتا النيل.
وجاء الاكتشاف بعد أن عثر أحد سكان القرية على كتلة حجرية منقوشة أثناء العمل في أرضه أمام منزله، وأبلغ الجهات المختصة، التي أوفدت فريقًا أثريًا لفحص الموقع، قبل تشكيل بعثة إنقاذ تابعة للمجلس الأعلى للآثار لتنفيذ حفريات علمية في المنطقة.
ومن أبرز القطع المكتشفة رأس ضخم للملك رمسيس الثاني يبلغ ارتفاعه نحو 1.6 متر، ويظهر الملك مرتديًا التاج المزدوج، الذي يرمز في مصر القديمة إلى وحدة الوجهين القبلي والبحري.
وبحسب التقديرات الأولية، فإن التمثال الكامل الذي ينتمي إليه الرأس ربما بلغ ارتفاعه نحو 8.5 أمتار، ما يعكس الحجم الضخم للتماثيل الملكية التي أقيمت خلال فترة حكم رمسيس الثاني.
موقع أثري يرتبط بعبادة الإلهة إيزيس
وتكتسب الاكتشافات أهمية خاصة بالنظر إلى موقعها في بهبيت الحجارة، التي تضم بقايا معبد قديم للإلهة إيزيس، وتُعد واحدة من المناطق الأثرية المهمة في دلتا النيل.
ويرى باحثون أن العثور على هذه القطع قد يسهم في توضيح مراحل النشاط العمراني والديني بالموقع، والعلاقة بين المنشآت القديمة التي شُيدت خلال عصور مختلفة من التاريخ المصري.
ويُعد رمسيس الثاني، الذي حكم مصر في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، أحد أشهر ملوك الأسرة التاسعة عشرة، وقد ارتبط اسمه بمشروعات معمارية ضخمة، من بينها معابد أبو سمبل والرامسيوم.
ومن المنتظر أن تساعد عمليات التوثيق والدراسة والترميم في تحديد الخصائص الفنية للقطع المكتشفة، ومدى ارتباطها بمبانٍ أو منشآت دينية سابقة في المنطقة، بما يضيف معلومات جديدة إلى السجل الأثري لمصر القديمة.


