تتجه المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى ساحة جديدة: الحاسوب الشخصي نفسه، بعدما عملت مايكروسوفت وإنفيديا على نقل جانب متزايد من قدرات الذكاء الاصطناعي من مراكز البيانات والخدمات السحابية إلى أجهزة المستخدمين.
وكانت مايكروسوفت قد كشفت في مايو عن جهاز "Surface Laptop Ultra"، الذي طور بالتعاون مع إنفيديا، ويعتمد على منصة "RTX Spark"، قبل أن يعود الجهاز وتقنيات الحوسبة المحلية إلى واجهة حدث للشركتين في سان فرانسيسكو الأربعاء.
نماذج ضخمة تعمل محليًا
وتقول مايكروسوفت إن الجهاز قادر، في أقصى مواصفاته، على توفير ما يصل إلى 128 غيغابايت من الذاكرة الموحدة، مع قدرة حوسبة للذكاء الاصطناعي تصل إلى "بيتا فلوب" واحد، بما يسمح بتشغيل نماذج يصل حجمها إلى 120 مليار معامل محليًا.
هذا التوجه يمكن أن يقلل الحاجة إلى إرسال كل مهمة إلى خوادم سحابية، وهو ما قد ينعكس على سرعة الاستجابة والخصوصية وكلفة تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
لماذا تريد الشركات إخراج AI من السحابة؟
تشغيل النماذج محليًا يعني أن مهام مثل البرمجة، وتوليد المحتوى، ومعالجة الصور والفيديو، وتشغيل وكلاء ذكاء اصطناعي، يمكن أن تتم بدرجة أكبر داخل الجهاز نفسه.
وبالنسبة إلى مايكروسوفت، قد يخفف هذا النموذج جزءًا من الضغط على البنية السحابية المكلفة، بينما يمنح إنفيديا فرصة لتوسيع حضورها داخل سوق الحواسيب الشخصية الذي تهيمن عليه تاريخيًا شركات مثل إنتل وAMD.
لكن العقبة الرئيسية ما تزال الكلفة، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الذاكرة والمكونات اللازمة لتشغيل نماذج متقدمة، ما قد يجعل الجيل الأول من هذه الأجهزة موجهًا بالأساس إلى المطورين والمحترفين قبل أن يتحول إلى منتج واسع الانتشار.


