مع اقتراب انتخابات الكنيست، تتزايد التساؤلات بشأن حقوق العاملين خلال يوم الاقتراع، الذي يُعتبر يوم عطلة رسمية مدفوعة الأجر لمعظم الموظفين، فيما تستمر قطاعات حيوية وخدمات عامة بالعمل كالمعتاد. فمن يحق له التغيب عن العمل؟ ومن يمكن إلزامه بالحضور؟ وهل يستحق العامل أجرًا مضاعفًا إذا عمل من المنزل.
يجب التوضيح بداية أن يوم انتخابات الكنيست يُعد يوم عطلة بموجب القانون، ولا يجوز للمشغّل إلزام العامل بالحضور، باستثناء قطاعات محددة يُسمح لها بمواصلة العمل.
من يحق له الحصول على عطلة مدفوعة الأجر؟
يستحق العامل الحصول على أجره المعتاد عن يوم الانتخابات، دون خصم يوم من رصيد إجازاته السنوية، شريطة أن يكون قد عمل لدى المشغّل لمدة 14 يومًا متتاليًا على الأقل قبل موعد الانتخابات.
وفي حال مرض العامل يوم الاقتراع، فإن غيابه لا يُحتسب يومًا مرضيًا ولا يُخصم من رصيده، ما دام يستوفي شروط استحقاق العطلة. أما العاملون في القطاعات المستثناة، فتُحدد حقوقهم وفق ترتيبات العمل والاتفاقيات المعمول بها.
ورغم أن القانون لا يحدد بصورة صريحة ساعة بداية العطلة ونهايتها، فإن التفسير القانوني السائد يعتبرها ممتدة من الساعة 7:00 صباحًا حتى 22:00 ليلًا، بالتزامن مع ساعات الاقتراع.
ما القطاعات التي تواصل العمل يوم الانتخابات؟
تشمل الاستثناءات التي حددتها لجنة الانتخابات المركزية قطاعات النقل العام، ومحطات الوقود، ومواقف السيارات، والمطاعم والمقاهي، والفنادق، ووسائل الإعلام، بما فيها الصحافة والإذاعة والتلفزيون، إضافة إلى خدمات الاتصالات والمياه والكهرباء.
وتشمل كذلك المستشفيات والخدمات الصحية وفق نظام العمل في أيام السبت والأعياد، وأجهزة الأمن والإنقاذ، وخدمات الدفن، والمصانع والمنشآت الزراعية التي تتطلب عمليات إنتاج متواصلة، فضلًا عن العاملين في لجنة الانتخابات والأحزاب.
كما يُسمح لمحال بيع المواد الغذائية بالعمل بين الساعة 6:00 صباحًا و14:00 ظهرًا، ولنقل الخبز والخضراوات والفواكه ومنتجات الحليب حتى الساعة 11:00 صباحًا، فيما تعمل المحاكم بين الساعة 8:00 صباحًا و12:00 ظهرًا للنظر في القضايا الانتخابية والاعتقالات العاجلة.
ويجوز للمشغّلين في هذه القطاعات إلزام الموظفين بالحضور، لكن عليهم تمكين أصحاب حق الاقتراع من التوجه إلى صناديق التصويت.
كم يتقاضى من يعمل يوم الانتخابات؟
وفقًا للسوابق القضائية والأعراف المعمول بها، يستحق العامل الذي يداوم يوم الانتخابات أجرًا يعادل 200% من أجره المعتاد، أو أجره العادي إلى جانب ساعات راحة بديلة تعادل ساعات عمله الفعلية. وينطبق هذا الترتيب على العاملين في القطاعات المستثناة، وكذلك على الموظفين الذين يوافقون طوعًا على العمل يوم الاقتراع.
لكن توجد استثناءات، أبرزها العاملون الذين لم يكملوا 14 يومًا من العمل لدى المشغّل، إضافة إلى فئات محددة من العمال الأجانب في قطاعات التمريض المنزلي والفندقة والمطاعم والبناء والزراعة والصناعة، إذ يستحقون الأجر المعتاد فقط، مع مراعاة أي اتفاقيات تمنحهم شروطًا أفضل.
هل يمكن إلزام الموظف بالعمل من المنزل؟
يُعتبر العمل من المنزل عملًا بكل معنى الكلمة، ولا يجوز للمشغّل الالتفاف على حق العامل في العطلة عبر إلزامه بالمشاركة في اجتماعات افتراضية أو تنفيذ مهام عن بُعد دون موافقته.
لكن الرد على رسالة قصيرة أو تفقد البريد الإلكتروني لا يمنح العامل تلقائيًا الحق في أجر يوم عمل كامل، إذ يتوقف الأمر على طبيعة العمل الفعلي ومدته وما طلبه المشغّل.
ماذا عن العاملين الذين لا يملكون حق التصويت؟
عدم امتلاك حق التصويت لا يعني تلقائيًا الحرمان من العطلة، إذ تشمل الحقوق أيضًا العمال دون سن 18 عامًا، وغيرهم ممن لا يحق لهم الاقتراع، باستثناء الفئات التي يستثنيها القانون. وبالتالي، لا يجوز للمشغّل إلزام العامل بالحضور لمجرد أنه لا يملك حق التصويت، بل يجب تحديد ذلك وفق طبيعة عمله ووضعه القانوني.
ووفقا للقانون، فإن المشغّل ملزم بتوثيق ساعات العمل وإصدار قسائم الرواتب، وقد يُطلب منه تقديم أدلة تثبت دفع الأجر المستحق أو منح ساعات الراحة البديلة في حال نشوء خلاف مع الموظف.


