فاجأ المغني الكندي جاستن بيبر زوار حديقة ماك آرثر في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، بعدما ظهر برفقة عدد من أعضاء فرقته الموسيقية وقدم عرضًا غنائيًا مجانيًا وسط الحديقة، دون إعلان مسبق أو تجهيزات الحفلات الموسيقية المعتادة، في مشهد سرعان ما انتشرت مقاطعه المصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وجرى العرض المفاجئ الثلاثاء الماضي، حيث ظهر بيبر، البالغ من العمر 32 عامًا، جالسًا على العشب مرتديًا ملابس يومية بسيطة، ومحاطًا بعدد محدود من الموسيقيين والمارة الذين توقفوا لمتابعة أدائه وتصويره بهواتفهم المحمولة.
وقدم المغني عددًا من أغانيه المعروفة، بينها "Yukon" و"Daisies"، في أجواء بعيدة عن الحشود الضخمة والمؤثرات البصرية والإنتاج الموسيقي الذي يرافق حفلاته الكبرى.
من المسارح العالمية إلى حديقة عامة
اكتسب الظهور المفاجئ اهتمامًا لافتًا بسبب طبيعته العفوية، إذ لم يكن الحضور على موعد مع حفل منظم أو مناسبة موسيقية معلنة، وإنما مع أداء بسيط جمع أحد أبرز نجوم موسيقى البوب العالمية بعدد محدود من الأشخاص في مكان مفتوح.
وتُظهر المقاطع المتداولة أن بعض زوار الحديقة تجمعوا حول المغني، فيما واصل آخرون السير بصورة طبيعية، في مشهد يختلف عن العروض التي قدمها بيبر أمام جماهير واسعة خلال العام الجاري، ومن بينها مشاركته في مهرجان كوتشيلا وحفل نهائي كأس العالم لكرة القدم.
ووفقًا لما نقلته صحيفة لوس أنجلوس تايمز عن مصدر مقرب من المغني، فقد شملت زيارته توزيع بطاقات هدايا وموارد أخرى على أشخاص يعانون من التشرد. غير أن ممثلًا رسميًا عن بيبر لم يؤكد للصحيفة هذه التفاصيل بصورة مباشرة.
ظهور موسيقي يلفت الأنظار إلى أوضاع الحديقة
لم يقتصر الاهتمام بالعرض على الجانب الفني، إذ أعاد الظهور المفاجئ تسليط الضوء على حديقة ماك آرثر، التي شهدت خلال الأشهر الماضية نقاشات محلية بشأن التشرد والسلامة العامة واستعادة المساحات المفتوحة أمام السكان.
واعتبر مسؤولون محليون أن تنظيم مثل هذه الأنشطة يمكن أن يعكس تحسنًا في استخدام المساحات العامة، بينما تشير منظمات مجتمعية تعمل في المنطقة إلى أهمية المبادرات التي تجمع السكان وتعيد تنشيط الحديقة.
وتحوّل الحفل القصير إلى مادة واسعة التداول على الإنترنت، حيث وثّق الحاضرون اللحظات التي جمعت نجمًا عالميًا بجمهور صغير، في تجربة موسيقية غير تقليدية أثارت اهتمام محبيه ووسائل الإعلام الأمريكية.

