بلغ حجم قروض الإسكان "المشكنتا" التي حصل عليها الجمهور في إسرائيل خلال يوليو نحو 11.5 مليار شيكل، بزيادة 8% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مسجلًا أعلى مستوى منذ 20 شهرًا، رغم استمرار الضعف الواضح في مبيعات الشقق.
وبحسب معطيات بنك إسرائيل، فإن يوليو سجل ثاني أعلى حجم شهري لقروض الإسكان خلال السنوات الأربع الأخيرة، ولم يتجاوزه سوى ديسمبر 2024، حين بلغ حجم القروض 13.8 مليار شيكل قبيل رفع ضريبة القيمة المضافة إلى 18%.
لماذا ترتفع القروض بينما تتراجع مبيعات الشقق؟
المفارقة تكمن في أن ارتفاع قروض الإسكان لا يتزامن مع انتعاش مماثل في شراء الشقق. ويرجع خبراء جزءًا كبيرًا من هذه الفجوة إلى صفقات عُقدت في سنوات سابقة وفق برامج تمويل المقاولين، ولا سيما صفقات "20/80"، التي يدفع فيها المشتري جزءًا صغيرًا من ثمن الشقة عند توقيع العقد ويحصل على الرهن العقاري لتمويل المبلغ المتبقي فقط عند اقتراب موعد تسليم الشقة.
وبالتالي فإن جزءًا من قروض الإسكان المسجلة اليوم يعكس صفقات شراء أُبرمت سابقًا، وليس بالضرورة طلبًا جديدًا على الشقق خلال الفترة الحالية.
وتصف جمعية مستشاري الرهن العقاري هذه الصورة بأنها ""وهم بصري قد يؤدي إلى حالة خطيرة من الاطمئنان""، مشيرة إلى أن الأرقام الكبيرة الحالية تروي إلى حد بعيد قصة صفقات الأمس وليس بالضرورة واقع الطلب على المساكن اليوم.
توقعات بتراجع السوق ابتداءً من 2027
ويتوقع أن يبدأ تأثير الصفقات القديمة بالتراجع اعتبارًا من 2027، ومع عدم حدوث زيادة كبيرة في الطلب على شراء الشقق، قد يشهد سوق قروض الإسكان انخفاضًا ملموسًا في حجم النشاط.
وتكشف المعطيات أيضًا عن عودة تدريجية إلى مسار الفائدة المرتبط بـ"برايم". فقد بلغت القروض في هذا المسار نحو 2.2 مليار شيكل خلال يوليو، وشكلت قرابة 19% من جميع قروض الإسكان، مقارنة بـ9% فقط في يوليو الماضي. ومع ذلك، لا تزال النسبة بعيدة عن مستويات ما قبل موجة رفع الفائدة، حين وصل وزن مسار "برايم" إلى نحو 39%.
في المقابل، تراجعت حصة القروض المرتبطة بجدول غلاء المعيشة إلى 10% فقط، وهو مستوى منخفض للغاية تاريخيًا، بينما هبط حجم قروض "البالون" إلى 1.6 مليار شيكل، أي 13.9% من إجمالي القروض، وهي أدنى نسبة تقريبًا منذ نوفمبر 2023.


