اليوم هو الأكثر حرارة منذ بداية العام: 44.7 درجة مئوية في البحر الميت

تراجع محدود في الحرارة مطلع الأسبوع قبل عودة الارتفاع تدريجيًا، فيما تشير التوقعات الحالية إلى اشتداد واسع في الأحمال الحرارية نهاية الأسبوع، بما يشمل المناطق الداخلية والساحل 

2 عرض المعرض
منطقة البحر الميت
منطقة البحر الميت
منطقة البحر الميت
(فلاش 90)
أعلن مكتب الأرصاد الجوية الإسرائيلي أن اليوم سُجل بوصفه الأكثر حرارة منذ بداية العام، بعد أن تجاوزت درجات الحرارة حاجز الـ40 درجة مئوية في مناطق جنوب البحر الميت ووادي عربة وصولًا إلى إيلات.
وأوضح المكتب أن محطة الرصد في سدوم سجلت، خلال ساعات الظهيرة، 44.7 درجة مئوية، وهي أعلى درجة حرارة تُرصد في إسرائيل منذ موجة الحر التي شهدتها البلاد في أغسطس/آب من العام الماضي.
وأشار مكتب الأرصاد إلى أن درجات الحرارة ستشهد انخفاضًا طفيفًا خلال اليومين المقبلين، قبل أن تعود إلى الارتفاع مجددًا يوم الخميس، مع توقعات بأن يكون الطقس أعلى حرارة من المعدل الموسمي، ورطبًا بشكل ملحوظ على طول الشريط الساحلي، وسط توقعات بأحمال حر شديدة جدًا.
تفاصيل إضافية
وبعد موجة الحر التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، تتجه الأجواء نحو فترة قصيرة من التراجع النسبي في درجات الحرارة، قبل بدء ارتفاع جديد يبلغ ذروته المتوقعة يوم السبت، مع تحذيرات من أحمال حرارية ثقيلة إلى شديدة في مختلف المناطق.
وكانت الحرارة قد تجاوزت 43 درجة مئوية في بعض المناطق خلال الموجة الأخيرة، فيما تراوحت، يوم الأحد، حول 41 درجة في بيسان، و39 درجة في طبريا، و38 درجة في بئر السبع، إلى جانب رطوبة مرتفعة جعلت الأجواء خانقة على امتداد الساحل.
2 عرض المعرض
أطفال يهربون من الحر إلى المياه
أطفال يهربون من الحر إلى المياه
أطفال يهربون من الحر إلى المياه
(Flash90)


تراجع مؤقت قبل عودة الارتفاع

وبحسب التوقعات المحدثة، تنخفض درجات الحرارة بصورة طفيفة اليوم الاثنين، خصوصًا في المناطق الجبلية والداخلية، لكنها تبقى أعلى من معدلاتها المعتادة، بينما تستمر الأجواء الرطبة والخانقة في السهل الساحلي.
ويستمر التراجع المحدود يوم الثلاثاء، بعد انقشاع الغيوم الصباحية، من دون أن يعني ذلك انتهاء الأجواء الحارة، إذ تبقى الحرارة أعلى قليلًا من المعتاد في الجبال والمناطق الداخلية، مقابل طقس رطب على الساحل.

ارتفاع تدريجي الأربعاء والخميس

وتبدأ درجات الحرارة بالارتفاع مجددًا يوم الأربعاء، خصوصًا في الجبال والداخل، مع ازدياد الأحمال الحرارية. ويتواصل الارتفاع يوم الخميس، لتصبح الأجواء حارة أكثر من المعتاد في المناطق الداخلية والجبلية، ورطبة وخانقة في المناطق الساحلية.
ويُتوقع أن تنخفض درجات الحرارة قليلًا يوم الجمعة، مع تراجع نسبي في الأحمال الحرارية، إلا أنها ستبقى أعلى من المعدلات المعتادة لهذا الوقت من العام.

السبت: ذروة جديدة تشمل الساحل

أما التطور الأبرز، فيتمثل في التوقعات ليوم السبت، إذ تشير المعطيات الحالية إلى قفزة حادة في درجات الحرارة واشتداد كبير جدًا في الأحمال الحرارية في معظم أنحاء البلاد.
ومن المتوقع أن تقترب الحرارة من 40 درجة مئوية في مناطق واسعة، مع امتداد التأثير هذه المرة إلى السهل الساحلي والمناطق القريبة من البحر المتوسط، حيث سيؤدي اجتماع الحرارة المرتفعة والرطوبة إلى شعور أشد بالحرارة من الدرجات المسجلة فعليًا.
ولا تعني الأرقام المتوقعة أن جميع المناطق ستسجل 40 درجة، إذ تكون الدرجات عادة أقل على الساحل، لكن ارتفاع الرطوبة قد يرفع العبء الحراري ويجعل الأجواء أكثر صعوبة، بينما تُسجل القيم الأعلى في الأغوار وبيسان وطبريا والبحر الميت والنقب والمناطق الداخلية.

متى يُعتبر الطقس موجة حر؟

وتعرّف السلطات الإسرائيلية موجة الحر بأنها استمرار أجواء حارة بصورة استثنائية مقارنة بالمعتاد في المنطقة والموسم. ويعتمد تعريفها محليًا على تسجيل 3 أيام متتالية تتجاوز خلالها الأحمال الحرارية معدلات محددة تختلف بين منطقة وأخرى.
ولا يرتبط الخطر بدرجة الحرارة وحدها، بل بمزيج الحرارة والرطوبة، إذ تحد الرطوبة المرتفعة من قدرة العرق على التبخر وتبريد الجسم، ما يزيد خطر الإجهاد الحراري والجفاف وضربات الشمس.

صيف أكثر حرارة من المعدل

وتنسجم موجات الحر المتقاربة مع التوقعات الموسمية الصادرة عن دائرة الأرصاد الجوية، والتي تشير إلى أن متوسط درجات الحرارة خلال الفترة الممتدة من يوليو حتى سبتمبر 2026 سيكون أعلى بنحو 0.5 إلى درجة مئوية واحدة من المعدل متعدد السنوات في مختلف أنحاء البلاد.
وتؤكد الأرصاد أن التوقعات البعيدة لا تستطيع تحديد موعد كل موجة حر بدقة، لكنها تقدم مؤشرًا عامًا إلى موسم أكثر حرارة من المعتاد، مع ارتفاع معدلات التبخر بصورة خاصة في النقب ومنطقة البحر الميت والجولان.

تحذيرات صحية ومن خطر الحرائق

ويُنصح خلال ساعات الذروة، ولا سيما بين 11:00 و17:00، بتجنب التعرض المطول لأشعة الشمس والنشاط البدني الشاق، والإكثار من شرب المياه، وعدم ترك الأطفال أو كبار السن داخل السيارات حتى لفترات قصيرة.
كما تزداد خلال موجات الحر احتمالات اندلاع الحرائق وانتشارها بسرعة، خصوصًا في المناطق المفتوحة والأحراش، بسبب جفاف النباتات وارتفاع الحرارة وانخفاض الرطوبة في المناطق الداخلية.
وتبقى توقعات يوم السبت قابلة للتعديل مع اقتراب الموعد، إلا أن الاتجاه الحالي واضح: استراحة قصيرة نسبيًا في بداية الأسبوع، يليها ارتفاع تدريجي ينتهي بذروة حر جديدة وواسعة في نهاية الأسبوع.