أثار فوز الفيلم الوثائقي الإسرائيلي "نازا" بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي موجة واسعة من الجدل في إسرائيل، وسط انتقادات حادة لمضمونه، فيما أكد أحد مخرجيه، يوفال أبراهام، عزمه العمل على عرضه أمام الجمهور الإسرائيلي.
ويستند الفيلم، الذي أخرجه أبراهام وراحيل شور، إلى شهادات 24 جنديًا وعنصر استخبارات إسرائيليًا حول آليات القتال في قطاع غزة، ليتحول عقب فوزه في المهرجان من عمل سينمائي إلى محور نقاش سياسي وثقافي بشأن الحرب وحدود النقد داخل المجتمع الإسرائيلي.
وقال أبراهام، في أول تعليق له بعد الفوز، إن "من المهم أن ينظر مجتمعنا إلى الأفعال التي ارتُكبت في غزة، وأن يستمع إلى الجنود الذين يتحدثون في الفيلم"، مضيفًا: "سنفعل كل ما بوسعنا لكي يُعرض الفيلم في إسرائيل".
وأثارت تصريحات أبراهام ومضمون الفيلم ردود فعل غاضبة، إذ هاجمه الممثل الإسرائيلي يوسي مرشاك، معتبرًا أن تجاهل هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر والسياق الذي سبقه يجعل الفيلم "غير قابل للمشاهدة"، ووصفه بأنه "عار لا يوصف".
بدوره، شنّ يواف إلياسي، المعروف باسم "هاتسيل"، هجومًا أشد على صانعي الفيلم، وقال إن العمل "ليس فنًا ولا نقدًا ولا حرية تعبير"، بل "خيانة وضربة دعائية"، وطالب باعتقال المخرجين والتحقيق معهما وسحب الجنسية منهما.
كما انتقد عضو حزب "عمخا" يوسف حداد الفيلم، وقال إن فوزه "ليس مصدر فخر إسرائيلي"، متهمًا صانعيه بتقديم مادة تخدم الدعاية المناهضة لإسرائيل وتسيء إلى الجيش الإسرائيلي.
في المقابل، يرى صانعو الفيلم أن العمل يستهدف فتح نقاش داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن ما جرى في غزة، وليس فقط عرضه في المهرجانات الدولية، وسط ترقب بشأن إمكانية توزيعه وعرضه في إسرائيل بعد الجدل الواسع الذي أثاره.


