مئة عام على الدستور اللبناني: معرض وثائقي يستعيد تاريخ الدولة وتحولاتها السياسية

افتتاح معرض في المكتبة الوطنية اللبنانية يضم وثائق أصلية وصورًا وخرائط ورسومًا صحفية تؤرخ لمسيرة الدستور منذ عام 1926، وسط دعوات لترسيخ سيادة القانون وبناء دولة المؤسسات. 

1 عرض المعرض
مئة عام على الدستور اللبناني: معرض وثائقي يستعيد تاريخ الدولة وتحولاتها السياسية
مئة عام على الدستور اللبناني: معرض وثائقي يستعيد تاريخ الدولة وتحولاتها السياسية
مئة عام على الدستور اللبناني: معرض وثائقي يستعيد تاريخ الدولة وتحولاتها السياسية
(AI)
افتُتح في العاصمة اللبنانية بيروت معرض ثقافي وتاريخي بمناسبة مرور مئة عام على صدور الدستور اللبناني، يسلط الضوء على أبرز المحطات السياسية والدستورية التي شهدها لبنان منذ عام 1926، من خلال مجموعة من الوثائق الأصلية والصور والخرائط والمواد الأرشيفية التي توثق تطور الدولة ومؤسساتها على امتداد قرن كامل.
ويقام المعرض بعنوان "بين سطور الدستور: مئة عام من الدولة والقانون"، في المكتبة الوطنية اللبنانية بمنطقة الصنائع، بتنظيم من وزارة الثقافة اللبنانية، ويستمر حتى نهاية العام الجاري، بهدف تعريف الجمهور بتاريخ الدستور والتحولات التي طرأت على الحياة الدستورية والسياسية في البلاد.
وشارك رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في افتتاح المعرض، الأربعاء، حيث أكد أهمية الانتقال من الاحتفاء الرمزي بتاريخ الدستور إلى العمل على تحقيق الغاية الأساسية منه، المتمثلة في إقامة دولة قوية تستند إلى سيادة القانون.

وثائق نادرة توثق قرنًا من التحولات

ويضم المعرض مجموعة متنوعة من المواد التاريخية، تشمل وثائق دستورية أصلية، وصورًا فوتوغرافية، وخرائط قديمة، ورسومًا كاريكاتيرية نشرتها الصحف خلال مراحل مختلفة من تاريخ لبنان.
وتتيح هذه المواد للزوار تتبع التحولات التي شهدها النظام السياسي اللبناني، والعلاقة بين النصوص الدستورية والأحداث التي أثرت في عمل المؤسسات الرسمية.
كما يسعى المعرض إلى إبراز دور الصحافة والوثائق التاريخية في حفظ الذاكرة السياسية، وتقديم قراءة بصرية لمراحل تطور الدولة اللبنانية منذ تأسيس نظامها الدستوري.

سلام: تكريم الدستور يكون بتطبيقه

وفي كلمة خلال افتتاح المعرض، شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن الاحتفال بمئوية الدستور لا ينبغي أن يقتصر على استذكار تاريخه، بل يجب أن يتحول إلى مناسبة للتأكيد على ضرورة احترام مبادئه وتطبيق أحكامه.
وأكد أن التكريم الحقيقي للدستور يتمثل في تحقيق غايته المتمثلة في بناء دولة قوية تقوم على حكم القانون، لا دولة تعلو فيها السلطة على القانون.
وتأتي هذه المناسبة في ظل نقاشات سياسية متواصلة في لبنان بشأن دور المؤسسات الدستورية، والفصل بين السلطات، وقدرة الدولة على تجاوز الأزمات السياسية والاقتصادية التي شهدتها خلال السنوات الماضية.
ويمنح المعرض زواره فرصة للاطلاع على مئة عام من التاريخ السياسي اللبناني، ويفتح مساحة للتأمل في العلاقة بين النصوص القانونية والممارسات السياسية، وفي التحديات التي تواجه بناء دولة المؤسسات وسيادة القانون.