"تقليل التشتت وتعزيز التركيز" | قرار جديد بشأن الهواتف في المدارس

أوضحت الوزارة أن السياسة الجديدة صيغت بالتعاون مع مكتب الباحثة الرئيسية في الوزارة، ومديري المدارس، ولجان أولياء الأمور، إلى جانب مجلس الطلاب والشبيبة القطري. 

أعلنت وزارة التعليم ، اليوم، توسيع حظر استخدام الهواتف المحمولة ليشمل طلاب المدارس الإعدادية، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تعزيز التركيز الدراسي وتقوية العلاقات الاجتماعية بين الطلاب والحد من تأثيرات الإدمان الرقمي.
وبحسب القرار الجديد، الذي أقرّه وزير التعليم يوآف كيش، سيدخل الحظر حيّز التنفيذ ابتداءً من العام الدراسي 2026–2027، وسيُطبق داخل جميع المدارس الإعدادية وفي كامل المساحات التابعة لها.
الهواتف ستبقى مغلقة داخل الحقائب وأوضحت الوزارة أن السياسة الجديدة تنص على منع استخدام الهواتف المحمولة طوال اليوم الدراسي، على أن تبقى الأجهزة مغلقة داخل حقائب الطلاب أو في أماكن تخزين تخصصها المدارس. وسيُسمح باستخدام الهواتف فقط في حالات تعليمية محددة، عندما يقرر الطاقم التربوي أن الجهاز ضروري لأغراض التعلم داخل الصف. وأكدت الوزارة أن تنفيذ القرار سيتم بشكل تدريجي، مع إصدار تعليمات منظمة للمعلمين والأهالي، إلى جانب توفير بدائل وأنشطة اجتماعية خلال فترات الاستراحة لتعزيز التفاعل المباشر بين الطلاب.
“تعزيز العلاقات وتقليل التشتت” وقالت وزارة التعليم إن القرار جاء بعد “عمل مهني موسع” شمل مراجعة أبحاث ودراسات من إسرائيل والعالم حول تأثير الهواتف الذكية على المراهقين. وأشارت المعطيات، وفق الوزارة، إلى ارتفاع معدلات الإدمان على شبكات التواصل الاجتماعي، وتراجع جودة النوم، إضافة إلى تأثيرات سلبية ناتجة عن التشتت المستمر وضعف التركيز على عملية التعلم والتطور النفسي لدى الطلاب. وأضافت أن دراسات دولية أظهرت أن الحد من استخدام الهواتف داخل المدارس يسهم في تحسين المناخ المدرسي ورفع التحصيل الدراسي.
إشراك الأهالي والطلاب في صياغة القرار وأوضحت الوزارة أن السياسة الجديدة صيغت بالتعاون مع مكتب الباحثة الرئيسية في الوزارة، ومديري المدارس، ولجان أولياء الأمور، إلى جانب مجلس الطلاب والشبيبة القطري. كما أكدت أن القرار سيرافقه تنفيذ برامج توعوية تتعلق بالتربية الرقمية والاستخدام المتوازن للتكنولوجيا.
وزير التعليم: “الطلاب معًا لكن كل واحد أمام شاشته” وقال وزير التعليم يوآف كيش إن المدارس تشهد “عددًا كبيرًا من الحالات التي يكون فيها الطلاب داخل الصف نفسه، لكن كل واحد منهم معزول أمام شاشة هاتفه”. وأضاف: “القضية ليست تكنولوجية فقط، بل تربوية وقيمية أيضًا. مسؤوليتنا لا تقتصر على فهم الواقع، بل تتطلب التدخل في الوقت المناسب”. وأشار كيش إلى أن المدرسة يجب أن تكون “مكانًا يعيد للأطفال اللقاء الإنساني الحقيقي، والقدرة على التفاعل مع بعضهم البعض بعيدًا عن الشاشات”.