كشفت القناة 12 أن شبكة زارا تدرس مستقبل معظم فروع علامتها المتخصصة في المنتجات المنزلية "زارا هوم" في إسرائيل، في ظل تراجع مبيعات المنتجات المنزلية، وفقًا لمصادر في قطاع التجارة.
ويأتي ذلك بعد إغلاق فرع "زارا هوم" في مجمع عزرائيلي التجاري بمدينة بئر السبع مؤخرًا، فيما تدرس الشركة استمرار تشغيل فروع أخرى، بينها فرع مجمع أيالون في رمات غان، وفرع "بيغ غليلوت"، وفرع مجمع TLV في تل أبيب.
وبحسب التقرير، لم يُتخذ بعد قرار نهائي بشأن إغلاق هذه الفروع، إلا أن استمرار نشاطها بات قيد الدراسة.
إلغاء التوصيل المجاني وفرض رسوم على جميع الطلبات
وفي خطوة أخرى تمس المستهلكين، بدأت زارا منذ مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري بفرض رسوم توصيل على جميع الطلبات الإلكترونية، سواء كانت لمنتجات الأزياء أو المستلزمات المنزلية.
وبموجب السياسة الجديدة، أصبح الزبائن ملزمين بدفع 14.90 شيكل مقابل توصيل كل طرد، بعدما ألغت الشركة إمكانية الحصول على توصيل مجاني للطلبات التي تبلغ قيمتها 199 شيكلًا أو أكثر.
ولا تقتصر هذه الخطوة على زارا وحدها، بل تشمل العلامات التجارية التابعة لمجموعة غوتكس في إسرائيل، ومنها "بول آند بير"، و"ماسيمو دوتي"، و"بيرشكا"، و"ستراديفاريوس".
ويعني هذا التغيير أن المستهلكين سيدفعون رسوم توصيل إضافية حتى عند إجراء مشتريات مرتفعة القيمة، خلافًا للسياسة التي كانت متبعة سابقًا.
فروقات أسعار تصل إلى 50% مقارنة بأوروبا
وفي سياق متصل، أظهرت مقارنة أجرتها شركة الشحن الإسرائيلية "Redbox Parcel" وجود فروقات كبيرة بين أسعار بعض منتجات زارا في إسرائيل وأسعار المنتجات نفسها في هولندا.
ووفقًا للمعطيات التي نشرتها القناة الثانية عشرة، فإن أسعار عدد من المنتجات التي شملتها المقارنة في إسرائيل تزيد بنسبة تتراوح بين 35% و50% عن أسعارها في هولندا، حتى بعد احتساب ضريبة القيمة المضافة.
ومن الأمثلة التي أوردها التقرير:
- معطف ترنش طويل بنقشة مربعات: يبلغ سعره في إسرائيل 799 شيكلًا، مقابل 571 شيكلًا في هولندا، بفارق 228 شيكلًا.
- حقيبة كتف جلدية مزخرفة: تُباع في إسرائيل مقابل 799 شيكلًا، مقارنة بـ529 شيكلًا في هولندا، بفارق 270 شيكلًا.
وتشير هذه المقارنة إلى أن المستهلك الإسرائيلي قد يدفع مئات الشواكل الإضافية مقابل بعض المنتجات نفسها المتوفرة في الأسواق الأوروبية، دون احتساب رسوم التوصيل الجديدة.
زارا لم تعقّب على التقرير
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه شبكة زارا تساؤلات بشأن مستقبل نشاط علامتها المنزلية في إسرائيل، إلى جانب ارتفاع التكلفة الإجمالية للشراء عبر موقعها الإلكتروني.
وحتى نشر التقرير، لم يصدر أي تعقيب رسمي عن زارا إسرائيل بشأن احتمال إغلاق فروع إضافية من "زارا هوم"، أو أسباب تغيير سياسة التوصيل، أو فروقات الأسعار بين السوق الإسرائيلية والأسواق الأوروبية.


