شهدت البلاد، اليوم السبت، أجواءً جوية عاصفة نتيجة منخفض خماسيني هو الأول هذا الموسم، وصل من مصر وترافق مع رياح شديدة وغبار كثيف أثّر على الرؤية في مناطق واسعة. واشتدت الرياح الجنوبية منذ ساعات الصباح في النقب الجنوبي، حيث بلغت سرعة الهبّات نحو 90 كيلومترًا في الساعة قرب الحدود المصرية ومنطقة البسور، قبل أن تمتد لاحقًا إلى الوسط والشمال مع هبّات بلغت 95 كيلومترًا في الساعة في السامرة و91 كيلومترًا في الجليل الغربي.
وأدت العاصفة إلى عواصف رملية في جنوب البلاد وغلاف غزة، حيث تراجعت الرؤية إلى مئات الأمتار فقط، فيما سجلت محطات مراقبة جودة الهواء التابعة لوزارة حماية البيئة ارتفاعًا كبيرًا في تركيز الغبار في مناطق مثل عسقلان وأشليم. كما امتد الغبار تدريجيًا نحو السهل الساحلي ووصل حتى الشاطئ الشمالي. وخلال ساعات الظهيرة هطلت أمطار متفرقة في مناطق داخلية من البلاد، لكن كمياتها كانت محدودة وتراوحت بين 3 و5 ملم فقط.
وفي سياق متصل، أشار محلل الشؤون العسكرية في إسرائيل رون بن يشاي إلى أن الظروف الجوية تؤثر أيضًا على إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل، موضحًا أن الضباب والغبار والغيوم المنخفضة تجعل من الصعب رصد منصات الإطلاق وجمع المعلومات الاستخباراتية البصرية. وأضاف أن هذه الظروف لا تقتصر على إسرائيل فحسب، بل تشمل أيضًا أجزاء من إيران ولبنان، ما قد يسهل على عناصر حزب الله الوصول إلى مواقع الإطلاق دون اكتشافهم.
ومن المتوقع أن يتغير الطقس خلال الليل مع هطول أمطار محلية في الشمال والوسط قد تترافق مع عواصف رعدية متفرقة، فيما يُحذَّر من احتمال حدوث سيول في مناطق صحراء يهودا والبحر الميت. ويستمر تساقط الأمطار غدًا في الشمال والوسط مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة لتصبح أقل قليلًا من المعدل الموسمي.
أما يوم الاثنين فيُتوقع أن يكون غائمًا جزئيًا مع احتمال زخات مطر خفيفة في الشمال والوسط حتى ساعات الظهيرة، قبل أن تعود درجات الحرارة إلى الارتفاع تدريجيًا يوم الثلاثاء مع انخفاض في نسبة الرطوبة. وتشير التوقعات إلى أن الأمطار ستعود بقوة يوم الأربعاء مع احتمال هطول زخات رعدية وحدوث سيول في النقب ووادي عربة وأودية صحراء يهودا والبحر الميت، قبل أن تمتد الأمطار لاحقًا إلى معظم مناطق البلاد.





