المستفيدون في زمن الحرب: هذه الجهات تربح بصمت

أظهرت الحرب تداعيات اقتصادية متباينة، إذ تحقق البنوك وسلاسل التسويق أرباحًا كبيرة، بينما يتكبد المواطنون خسائر مع ارتفاع الأسعار وتراجع الدخل واستمرار الضغوط المعيشية. 

1 عرض المعرض
التضخم يدخل نطاق هدف بنك إسرائيل لأول مرة منذ أكثر من عام
التضخم يدخل نطاق هدف بنك إسرائيل لأول مرة منذ أكثر من عام
المواطنون يتكبدون الخسائر مع ارتفاع الأسعار وتراجع الدخل
(Flash90)
أظهرت الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر مع إيران وحزب الله تداعيات اقتصادية متباينة، إذ تكبدت قطاعات واسعة خسائر واضحة، فيما سجلت جهات أخرى أرباحًا لافتة، بعضها على حساب المستهلكين.
وفي الوقت الذي تستفيد فيه سلاسل التسويق من بقاء المستهلكين داخل البلاد، مع تراجع السفر إلى الخارج وزيادة الإنفاق في المتاجر، أظهرت المؤشرات المالية لعام 2025 وبداية 2026 ارتفاعات في الأسعار، ويعزز ذلك ضعف المنافسة نتيجة قيود الشحن وإغلاق الأجواء، ما يتيح لهذه الشبكات رفع الأسعار. كما تستفيد الدولة من هذه الزيادة عبر ارتفاع إيرادات ضريبة القيمة المضافة التي ارتفعت بنسبة 1% مطلع عام 2025.
ارتفاع أرباح البنوك والصناعات العسكرية والطاقة
وتواصل البنوك تحقيق أرباح مرتفعة في ظل بقاء أسعار الفائدة عند مستويات عالية، بعد تأجيل خفضها بسبب ارتفاع توقعات التضخم مع اندلاع الحرب. ويعني ذلك استمرار ارتفاع أقساط القروض العقارية وسداد القروض المرتبطة بالفائدة، إلى جانب زيادة أرباح البنوك من الأصول المرتبطة بمؤشر الأسعار.
كما تحقق الصناعات العسكرية طلبًا متزايدًا، مستفيدة من عرض قدراتها خلال العمليات العسكرية، خصوصًا في مجالات الطائرات المسيّرة والأنظمة المتقدمة، ما يفتح أمامها أسواقًا جديدة، خاصة في أوروبا التي تعاني من نقص في الجاهزية الدفاعية.
أما شركات الطاقة، بما فيها المالكة لحقول الغاز، فتستفيد من ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي في ظل اضطرابات الإمدادات في المنطقة، فيما تسجل شركات إنتاج الكهرباء والطاقة المتجددة مكاسب إضافية. وتشير التقديرات إلى أن تأثير ذلك على المستهلكين داخل البلاد محدود نسبيًا بسبب تركيبة الضرائب التي تخفف من تقلبات الأسعار.
أرباح شركات الطيران والبنى التحتية لاحقًا
وتُعد شركات البنية التحتية من بين المستفيدين المحتملين لاحقًا، إذ يتوقع أن يؤدي انتهاء الحرب إلى إطلاق موجة جديدة من المشاريع بعد توقفها خلال فترة الحرب.
وبينما تعاني شركات الطيران الإسرائيلية حاليًا من إغلاق الأجواء، تشير التقديرات إلى أنها ستستفيد لاحقًا، إذ قد تتأخر عودة الشركات الأجنبية، ما يمنحها فترة من المنافسة المحدودة ويفتح المجال لرفع أسعار التذاكر.
في المقابل، يتضرر قطاع العقارات السكنية الذي دخل الحرب في حالة ضعف، نتيجة ارتفاع الفائدة وتراجع الطلب وصعوبة تنفيذ المشاريع، مع توقعات باندماجات بين الشركات الصغيرة. كما يتعرض العقار التجاري لضغوط مزدوجة بفعل انخفاض الإيرادات وارتفاع الفائدة، فيما تتكبد شبكات الألبسة خسائر مع تراجع حركة التسوق بسبب بقاء الناس في المنازل.