قد تواجه مجموعة من السيارات الجديدة، وخصوصًا الطرازات الهجينة الموفرة للوقود، ارتفاعًا في الأسعار ابتداءً من مطلع عام 2027، في أعقاب تعديل تخطط له وزارة المالية الإسرائيلية في معادلة احتساب “العلامة الخضراء” التي تحدد حجم التخفيض الضريبي لكل سيارة.
ووزعت وزارة المالية على مستوردي السيارات صيغة جديدة لحساب العلامة، على أن تدخل حيز التنفيذ في كانون الثاني المقبل. وبحسب فحص أولي للمعادلة، قد يؤدي التغيير إلى تقليص التخفيض الضريبي لعدد من السيارات، بما يعادل زيادة محتملة تتراوح بين نحو 3,000 و8,000 شيكل.
ولا يعني ذلك بالضرورة ارتفاع أسعار قوائم السيارات بالمبلغ نفسه، إذ قد يقرر المستورد أو الشركة المصنعة امتصاص جزء من الزيادة، أو تعديل مستوى التجهيز أو التخفيضات المقدمة للزبائن.
لماذا قد تتضرر السيارات الهجينة؟
تخضع سيارات البنزين والديزل والسيارات الهجينة في إسرائيل لضريبة شراء أساسية تبلغ 83%، لكن الدولة تمنح تخفيضًا ماليًا وفق مستوى التلوث الذي تسجله السيارة. وكلما كانت السيارة أقل تلويثًا، زادت قيمة التخفيض الذي تحصل عليه.
وهنا تكمن المفارقة: السيارات الهجينة والاقتصادية الموجودة في مجموعات التلوث المنخفضة تحصل حاليًا على التخفيضات الأكبر، ولذلك فإن تشديد معادلة احتساب التلوث قد يؤدي إلى خسارتها جزءًا أكبر من الامتياز الضريبي.
وتشير بيانات النصف الأول من 2026 إلى أن قرابة 56% من السيارات المباعة في إسرائيل كانت ضمن مجموعات التلوث 2 حتى 4، ما يجعل التعديل ذا تأثير محتمل على جزء واسع من سوق السيارات الجديدة.
بين 3 و8 آلاف شيكل
ويشير التقدير الأولي إلى زيادات ضريبية محتملة تتراوح بين 3 و8 آلاف شيكل في عدد من الطرازات. لكن في سوق يشهد منافسة وتخفيضات متواصلة، قد لا تنتقل الضريبة كاملة إلى المستهلك. فعلى سبيل المثال، زيادة العبء الضريبي على سيارة سعرها 160 ألف شيكل بنحو 5 آلاف شيكل لا تعني بالضرورة أن سعرها الرسمي سيصبح 165 ألفًا.
ومن اللافت أن الصيغة الجديدة، وفق التقرير، لم تعتمد في هذه المرحلة توصية وزارة حماية البيئة بإدخال التلوث الناتج عن تآكل الإطارات والمكابح في الحساب، وهي خطوة كان من شأنها التأثير بصورة خاصة على سيارات “بلَغ إن” الثقيلة.
ويتوقع أن تتضح الصورة النهائية فقط بعد أن يحسب المستوردون العلامة الجديدة لكل طراز ويقرروا مقدار الزيادة الضريبية الذي سيُنقل بالفعل إلى سعر السيارة.


