من علاج السرطان إلى الأمراض العصبية: خلايا CAR-T تظهر نتائج واعدة في اضطرابات مناعية صعبة

العلاج الذي أحدث تحولًا في مواجهة بعض سرطانات الدم يخضع لتجارب على أمراض عصبية مناعية بينها "متلازمة الشخص المتيبس" والوهن العضلي الوبيل، لكن الخبراء يؤكدون أن الأدلة لا تزال مبكرة 

1 عرض المعرض
"وهج الحياة".. ضوء خفي قد يكشف السرطان قبل ظهور أعراضه
"وهج الحياة".. ضوء خفي قد يكشف السرطان قبل ظهور أعراضه
"وهج الحياة".. ضوء خفي قد يكشف السرطان قبل ظهور أعراضه
(AI)
تتجه تقنية علاجية طُورت أساسًا لمواجهة بعض أنواع السرطان إلى مجال جديد، بعدما أظهرت دراسات وتجارب سريرية نتائج مشجعة لدى مرضى يعانون من اضطرابات عصبية مناعية شديدة لم تستجب للعلاجات التقليدية.
وتعتمد تقنية "CAR-T" على أخذ خلايا مناعية من المريض وتعديلها وراثيًا بحيث تصبح قادرة على استهداف خلايا محددة، قبل إعادتها إلى الجسم. وقد استخدمت هذه الطريقة خلال السنوات الماضية أساسًا لعلاج بعض سرطانات الدم، لكنها باتت تخضع للاختبار في أمراض المناعة الذاتية.
ومن بين الأمراض التي يركز عليها الباحثون "متلازمة الشخص المتيبس"، وهي حالة عصبية مناعية نادرة تتسبب في تيبس العضلات وتشنجات مؤلمة، إضافة إلى الوهن العضلي الوبيل الذي يؤدي إلى ضعف العضلات والإرهاق.

تحسن في الحركة والقدرة على أداء النشاطات اليومية

في تجربة من المرحلة الثانية شملت 26 بالغًا يعانون من متلازمة الشخص المتيبس ولم يستجيبوا بشكل كافٍ للعلاجات المناعية، أظهر المرضى تحسنًا في اختبارات الحركة بعد تلقي علاج "miv-cel"، وهو علاج CAR-T يستهدف خلايا مناعية تحمل بروتين CD19.
وأعلنت الشركة المطورة للعلاج في سبتمبر أن المتابعة لمدة عام أظهرت استمرار الفوائد السريرية لدى مرضى بمتلازمة الشخص المتيبس والوهن العضلي الوبيل، فيما لا تزال التجارب والمتابعة طويلة الأمد مستمرة.
وتكمن الفكرة العلمية في استهداف مجموعة من الخلايا البائية التي يمكن أن تسهم في إنتاج أجسام مضادة تهاجم أنسجة الجسم نفسه، على أمل أن يؤدي القضاء عليها ثم إعادة تكوين الجهاز المناعي إلى نوع من "إعادة الضبط" المناعية.

العلاج لا يزال تجريبيًا

وعلى الرغم من النتائج المشجعة، يحذر الباحثون من اعتبار CAR-T علاجًا مثبتًا لجميع الأمراض العصبية المناعية.
فالأدلة الحالية لا تزال قائمة بدرجة كبيرة على تجارب مبكرة ودراسات صغيرة، ولم تثبت حتى الآن أن العلاج يتفوق بصورة عامة على الخيارات العلاجية القائمة. كما يمكن أن يرتبط CAR-T بآثار جانبية مناعية وعصبية خطيرة تستلزم متابعة طبية دقيقة.
ويرى الباحثون أن السنوات المقبلة ستحدد ما إذا كانت التقنية، التي بدأت في مجال الأورام، قادرة بالفعل على الانتقال إلى علاج بعض أصعب أمراض المناعة الذاتية العصبية.