حدث في القدس: منح زوجته نصف الشقة بعد خيانة وعند الطلاق حاول استعادتها| هذا ما قررته المحكمة

المحكمة الحاخامية الكبرى في القدس ترفض استئناف الزوج وتقرر إبقاء الشقة كاملة بملكية الزوجة، بعد نحو عقد من منحها حصته بهدف ترميم العلاقة الزوجية 

1 عرض المعرض
خان زوجته ومنحها نصف الشقة لتعويضها وعند الطلاق طالب باستعادتها، هذا قرار المحكمة
خان زوجته ومنحها نصف الشقة لتعويضها وعند الطلاق طالب باستعادتها، هذا قرار المحكمة
خان زوجته ومنحها نصف الشقة لتعويضها وعند الطلاق طالب باستعادتها، هذا قرار المحكمة
(AI)
رفضت المحكمة الحاخامية الكبرى في القدس استئناف رجل طالب باستعادة نصف شقة كان قد منحها لزوجته قبل نحو عقد، في محاولة لترميم علاقتهما بعد أزمة خيانة، وقررت أن تبقى الشقة مملوكة بالكامل للزوجة.
وتعود القضية إلى نحو 10 سنوات، حين اكتشفت الزوجة أن زوجها يقيم علاقة مع امرأة أخرى. وخلال الإجراءات القضائية، نفى الرجل حصول علاقة جنسية كاملة، وقال إن الأمر اقتصر على ملامسات ومغازلة وقبلات.
وبحسب ما ورد في ملف القضية، سعى الرجل بعد انكشاف العلاقة إلى الحفاظ على الأسرة واستعادة ثقة زوجته، فنقل حصته في الشقة المشتركة إلى ملكيتها الكاملة والحصرية. وبعد ذلك استمر الزوجان في العيش معًا نحو عقد إضافي.

"اصطحبها إلى مستشارة الزواج التي كانت عشيقته"

ومن أكثر التفاصيل إثارة في القضية، ادعاء الزوجة أن زوجها اصطحبها إلى جلسات استشارة زوجية وعلاج لدى المرأة نفسها التي كانت، وفق ادعائها، على علاقة به.
وقالت الزوجة في مرافعاتها إن الأمر تسبب لها بأذى بالغ، بعدما تبين لها، بحسب روايتها، أن المستشارة التي كانت تتلقى معها علاجًا زوجيًا هي نفسها المرأة التي ارتبط بها زوجها.
لكن العلاقة الزوجية انهارت مجددًا قبل نحو عامين، بعد أن تلقت الزوجة رسائل عبر "واتساب" تزعم أن زوجها يقيم علاقة حميمة مع امرأة أخرى. وعقب ذلك استعانت بمحقق خاص، قبل أن تبدأ إجراءات الطلاق التي انتهت بانفصال الطرفين.

الزوج: نقل الملكية تم تحت الضغط

وبعد بدء النزاع على الممتلكات، طالب الزوج باستعادة نصف الشقة، وادعى أن نقل الملكية تم تحت ضغط وإكراه، وأنه وافق عليه فقط على أساس استمرار الحياة الزوجية بصورة دائمة. كما ادعى أنه تعرض لتهديدات تتعلق بحرمانه من رؤية أبنائه، وأن الهدية يجب أن تُلغى مع انتهاء الزواج.
في المقابل، تمسكت الزوجة بأن نقل الملكية كان هبة كاملة ونهائية وغير قابلة للإلغاء، قُدمت لها لتعويضها عن الضرر النفسي الذي لحق بها بعد انكشاف الخيانة الأولى.

المحكمة: الزوج هو من أفسد الفرصة الثانية

ورفضت المحكمة موقف الزوج، معتبرة أن تصرفات الطرفين تظهر أن الزوجة هي التي سعت للحفاظ على الزواج، بينما كانت تصرفات الرجل هي التي أدت إلى تدهور العلاقة مجددًا.
وجاء في قرار المحكمة أنه لا يمكن، من الناحية الشرعية والقانونية والأخلاقية، الادعاء بأن الزوجة حصلت على الشقة بالخداع، بينما الرجل نفسه كان، بحسب المحكمة، مسؤولًا عن الأزمة الأولى وعن تقويض "الفرصة الثانية" التي حصل عليها الزواج.
وانتهت المحكمة إلى تثبيت ملكية الشقة بالكامل للزوجة، إضافة إلى إلزام الزوج بدفع 20 ألف شيكل كمصاريف قضائية.

محامي الزوجة: الهدية ليست دفعة قابلة للاسترداد

وقال المحاميان عدو ديفون وتسفيت ديفون-كاتسوفر، اللذان مثلا الزوجة، إن أهمية الحكم تكمن في الرسالة القانونية والأخلاقية التي يحملها، ومفادها أن نقل ملكية عقار بهدف إعادة بناء الثقة بعد خيانة لا يمكن اعتباره "دفعة مؤقتة" يمكن استعادتها لاحقًا عند الطلاق.
وأضافا أن الحكم يكرس مبدأ حماية الطرف المتضرر من محاولة التراجع عن التزامات مالية أُبرمت بإرادة كاملة.
من جهته، قال محامي الزوج، يسرائيل كدمي، إن المحكمة لم تفهم وقائع القضية بصورة صحيحة وتوصلت إلى استنتاجات خاطئة، مؤكدًا أن الزوجين عاشا أكثر من عقد بعد الأزمة الأولى، وأن الزوجة هي من فتحت ملف الطلاق، كما نفى صحة الرسالة التي تحدثت عن علاقة جديدة.