تراجع حاد في شراء السيارات الكهربائية يدفع إسرائيل إلى خطة تحفيز جديدة

حصة السيارات الكهربائية من سوق المركبات الجديدة هبطت من 25% عام 2024 إلى 12% في النصف الأول من 2026، ووزارة الطاقة تقترح دعم الشحن في المباني المشتركة وتحفيز شركات التأجير 

1 عرض المعرض
السيارات الكهربائية الحديثة
السيارات الكهربائية الحديثة
السيارات الكهربائية الحديثة
(chatgpt)
كشفت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن خطة استراتيجية جديدة تهدف إلى تسريع الانتقال إلى السيارات الكهربائية، في أعقاب تراجع حاد في وتيرة شرائها خلال العامين الأخيرين، وسط ارتفاع الضرائب وعدم اليقين بشأن تكاليف اقتناء المركبات الكهربائية خلال السنوات المقبلة.
وبحسب نموذج الطلب الجديد الذي تستند إليه الخطة، بلغت حصة السيارات الكهربائية 25% من مبيعات السيارات الجديدة في إسرائيل عام 2024، قبل أن تنخفض إلى 20% عام 2025، ثم تتراجع إلى 12% فقط خلال النصف الأول من عام 2026.

الضرائب وعدم اليقين يضغطان على السوق

وترى وزارة الطاقة أن الضرائب المرتفعة المفروضة على السيارات الكهربائية، إلى جانب الغموض المستمر بشأن مستوى الضريبة المتوقع في العام المقبل، يمثلان عاملين رئيسيين في تباطؤ السوق وتراجع ثقة المستهلكين والمستوردين.
وتأتي الخطة بعد فترة كان يُتوقع فيها أن يستمر النمو السريع في انتشار السيارات الكهربائية، قبل أن يتغير الاتجاه بصورة واضحة خلال 2025 و2026.

تسهيلات لشحن السيارات في المباني المشتركة

ومن أبرز عناصر الخطة معالجة واحدة من العقبات الرئيسية أمام أصحاب السيارات الكهربائية، وهي إقامة نقاط الشحن داخل المباني السكنية المشتركة.
وتقترح الوزارة سن تشريعات لتنظيم إقامة هذه البنية التحتية، إلى جانب دراسة تقديم مساعدة مالية، في ظل العقبات القانونية والفنية التي يواجهها سكان العمارات عند محاولة تركيب نقاط شحن خاصة.

شركات التأجير هدف رئيسي للخطة

وتركز الوزارة كذلك على أساطيل المركبات وشركات التأجير "الليسينغ"، التي تستحوذ على نحو 40% من مشتريات السيارات الجديدة في إسرائيل. وترى الوزارة أن توفير حوافز مخصصة لهذه الشركات قد يشجعها على توسيع أساطيل السيارات الكهربائية، خصوصًا أن مسألة توفير حلول الشحن تشكل حاليًا أحد أسباب ترددها في الانتقال بوتيرة أسرع إلى المركبات الكهربائية.

نموذج بريطاني وعقوبات على المستوردين

وتطرح الخطة أيضًا دراسة تبني أدوات تنظيمية مستخدمة في دول أخرى، بينها النموذج البريطاني الذي يفرض غرامات على المستوردين الذين لا يحققون أهدافًا محددة لمبيعات السيارات الكهربائية.
وتهدف هذه الآلية، إذا طُبقت في إسرائيل، إلى زيادة المعروض من السيارات الكهربائية وإلزام شركات الاستيراد بتخصيص حصة أكبر منها ضمن مبيعاتها، في محاولة لإعادة السوق إلى مسار النمو بعد التراجع الكبير الذي شهده خلال العامين الأخيرين.